يشكل/9/ تشرين الأول نقطة تحول في نضال PKK، وبوسعنا تقييمه على انه ذروة الهجمات التي شنت ضد PKK، حيث هاجمت فيه كل القوى الرجعية الدولية ورجعيي المنطقة،على النضال التحرري الديمقراطي الكردي. وإذا ما تم دارسة التاريخ بصورة دقيقة، سيتضح لنا انه من النادر مصادفة مؤامرة شاملة دبرت على قائد سياسي وإيديولوجي كتلك التي دبرت ضد قيادة PKK. إضافة إلى ذلك فقد شاركت كبرى القوى العالمية فيها,ولهذا الوضع صلة وثيقة بموقع قيادة الحركة وادراتها والنضال المحقق, الذي بدوره يشكل هدفاً مباشراً للمؤامرة, كما إن احد أهم أسباب هذه المؤامرة هو تأثير نضال PKK على الشرق الأوسط الذي يشكل موقعاً هاماً في التوازنات العالمية, بناء على كل ما ذكرناه من الأسباب فقد اكتسبت المؤامرة بعداً شاملاً وأصرت على المواصلة.

لماذا بلغت مؤامرة /9/ أكتوبر هذا المستوى..؟ لنتمكن من إدراك ذلك، من الجدير إدراك حقيقة ظهور القائد APO وPKK.

لقد اصطدم PKK منذ بداية انطلاقته، بعداوة كبيرة ومساعي استهدفت إجهاضه قبل الولادة، ليس من قبل القوى العدوانية وحسب بل من قبل القوى التي ينبغي أن تكون قوى صديقة له. فلم تقبل أياً من القوى السياسية أو اليسار التركي أو الكردي بالحركة الآبوجية.

komplo12لماذا لم يتم قبوله..؟ في الوقت الذي كانت الحركة الآبوجية صغيرة الحجم ومؤلفة من عدد ضئيل، قام الاستعمار التركي واليسار الكردي و التركي بأنشطته المعادية لها. حيث كان حجم المواجهة المعادية والمضادة، بحجم ومساحة حركتنا، وبما أن بوادر الحركة لم تكن قد اكتسبت أبعادا شاملة بعد، فان مواجهتها مع القوى الدولية أيضا لم تكن من الأمور الواردة. لماذا احتلت كل من مجموعات اليسار التركي والكردي مكانتها في الجبهة المضادة، رغم شعاراتها وادعاءاتها الاشتراكية..؟ لأنها كانت على دراية بتعرضها للانحلال مع تقدم الحركة الآبوجية. فظهور PKK أمر يخالفها، وان هذه الحركة السياسية ستسد مجالات توسعها السياسي والإيديولوجي, لهذه الأسباب لم تحبذ PKK، واختارت السبل المؤدية إلى تصفيته والحد من تأثيره. وبتعبير آخر يعتبر الرفض من أولى المواقف المتخذة ضد الحركة الآبوجية.

من المحتمل أن المؤامرة الدولية كانت ذات أبعاد مختلفة ومغايرة، إلا إن الموقف الذي اتخذه اليسار التركي والكردي، كان رامياً إلى تصفية الحركة والحد من تأثيرها. وكما ظهر لنا أثناء المؤامرة، فان كافة الأنظمة القائمة في العالم والمنطقة، لاسيما أنظمة القوى اليسارية كذلك المدعين بالكردية، قد واجهوا الحركة الآبوجية وقائدها ونضالها، وسعوا إلى تصفيتها وإزالتها من الوجود عبر حبك المؤامرات.

لقد تعرض كافة القادة ولاسيما الذين أرادوا هدم النظام وتغييره إيديولوجيا، للمؤامرات على مر التاريخ وهذا ما تعرض له الأنبياء أيضا فيما أذا اعتبرناهم قادة سياسيين يغيرون النظام, كذلك فان القادة السياسيين العظام الذين لم يسعوا إلى تغيير النظام القائم على الصعيد السياسي وحسب بل على صعيد الفكر والحياة أيضا، تعرضوا لتصفيات مختلفة. وفيما لو كان القائد آبو مجرد قائد سياسي يخوض نضالا سياسيا، لما تعرض لمؤامرة كهذه.

 من هذا المنطلق عندما ندرس تاريخ المؤامرة نجد أن PKK قد تعرض للمؤامرات منذ بداية انطلاقته، حيث سعوا منذ البداية لتهميش حركة التحرر الكردي، ولم يكتفوا بالتصدي لها بل أرادوا القضاء عليها تماماً. فالمؤامرة المدبرة للرفيق حقي قرار لم تكن مجرد جريمة ومؤامرة مستهدفة شخصه أو احد أعضاء الحركة السياسية فحسب، بل استهدفت من خلالها القضاء على الحركة الآبوجية والحد من تأثيرها. كما إن أنشطة الدعاية والتحريض المضادة التي مارسها اليسار الكردي والتركي ما هي إلا بهدف تصفية الحركة وإزالتها من الوجود وبتعبير اصح إن أولى اكبر النضالات تم خوضها من خلال هذه المجموعات التي شرعت بأنشطة تصفية الحركة كلياً بدءاً من عام /79/. حيث تناول كل من الأحزاب UDGـ KUKـ DDKD وطريق الحرية، تطور وتقدم حركة PKK بمثابة تصفية لهم، وهذا تثبيت صائب، لان PKK يسد مجالات الحياة أمام الحركات المزيفة تلك؛ أي يستحيل عليهم إيجاد فرص الحياة داخل الثقافة والأخلاق والعلاقات السياسية التي رسخها PKK، بيد انه ونظرا لتشابه أوجه نظر الحركات الأخرى على الصعيد الإيديولوجي والسياسي والاجتماعي والتاريخي والمتعلقة منها بالمستقبل، فقد كانوا يمنحون فرص وإمكانات الحياة للتنظيمات الأخرى في كل مكان يتواجدون فيه, إما الأمر فيختلف بالنسبة للمناطق التي يتواجد فيها PKK، وهذا ليس نابعاً من ممارسة PKK للعنف كما يقال، بل من تطوير PKK للمشروع السياسي والاجتماعي والفكري ولنظام جديد. هذه  الحقيقة أدت إلى تعرض PKK والقائد APO للمؤامرات منذ الانطلاقة الأولى. من هذا المنطلق سيكون من الصواب تقييم نضالنا المحقق لغاية عام /1980/ ـ مع اخذ تلك الظروف بعين الاعتبارـ على انه نضال لإفشال المؤامرة.

ومع وصول حركة PKK إلى عام 79-80، أضحى تصفيتها على الصعيد الإيديولوجي أمرا مستحيلاً عبر عمليات صغيرة الحجم، وبناء على ذلك فقد تعرضت لهجمات عنيفة وخاصة في عام 1980.

ما ذكرناه أعلاه ساري المفعول بالنسبة للدولة التركية أيضا، فقد نفذت ضربة 12 أيلول التي استهدفت اقتلاع جذورPKK، في حين سعت إلى تصفية الحركات الأخرى وتهميشها, وما اتبعه النظام التركي من أساليب في مرحلة/12/ كان بهدف الحد من تأثير الحركة سواء أكان في السجون أو في كردستان. كما اتبعت القوى الدولية نفس الشيء تجاه PKK و الكرد، وبتعبير آخر إن بقاء القوى الدولية دون موقف ازاء الأساليب المتبعة ليس إلا تأييداً لها.

حتى نتمكن من تناول حقيقة المؤامرة من المفروض تناول حقيقة PKK على الصعيدين الإيديولوجي والسياسي، وإلا فمن المستحيل معرفة حقيقة المؤامرة. فالمؤامرة التي دبرت باتفاق القوى الدولية لم يكن ناتجا عن كوننا حركة سياسية مضادة لبعض القوى، وإنما مرتبط تماماً بنظام وإيديولوجية PKK وقائده.

بانسحاب الحركة إلى خارج الوطن في بداية الثمانينات، كان معظم المنضمون إليها هم ممن قدموا من تلك الأنظمة السائدة المعادية لـ PKK، بالتالي لم يحبذ العديد من الشخصيات المنضمة لنا، حركتنا بل سعت للحد من تأثيرها، كما و ظهرت تيارات تفرض الحياة القديمة والسير بنمط الفكر السياسي التابع للنظام الكلاسيكي. فنهج التصفوية والمكيدة التي ظهرت ما هو إلا تعبير عن عدم قبول نظامنا، على سبيل المثال إن التصفوي سمير وأمثاله لم يقبلوا بنمط النضال والحياة الذي تفرضه الحركة الآبوجية، لذا ابدوا ردود فعل ضد الحياة التنظيمية والسياسية، وبهدف القضاء على PKK احتلوا أمكانهم على لائحة أولئك الذين يسعون لحياكة المؤامرة. وهنا لابد من رؤية الفروقات بين PKK والحركات الأخرى من حيث التيارات التصفوية المفروضة داخل الحزب، يقول سمير"إن حركة APO تسرق من الإنسان حياته" فماذا يعني بقوله هذا..؟ يعني إن حركة PKK هي حركة ضم وصهر كافة الفئات والشخصيات ضمن نظامها, وما إبداء ردود الأفعال هذه ازاء شخصية القائد  APO إلا ناتج عن ذلك.

إذا ما أخذنا بدايات الحركة بعين الاعتبار يبدو لنا واضحاً انه ليس ثمة تحامل وردود فعل كهذه ضد المجموعة الآبوجية، بل استهدفت القائد APO منذ البداية، لكن ومع اكتساب هذا النظام شموليته بحيث لم يعد محصوراً بالقائد فقط, بل توسعت واشتدت حدة الهجمات أيضا. ومن الجدير بالذكر إن كافة التيارات المعادية التي ظهرت بين صفوف الحزب لها صلة وثيقة بحقيقة انطلاقة PKK وبجانب نظامه السياسي والإيديولوجي.

لقد حققت قفزة /15/ آب في عام 1984 تغيرات على الساحة والأوضاع السائدة آنذاك، فسابقاً تعرضت حركتنا لهجمات عدة من قبل تركيا وبعض القوى الأخرى، لكن مع هذه القفزة بدأ الموالين للنظام القائم و لاسيما القوى الرجعية في المنطقة بأنشطتها المعادية لنا. إلا إن السرهلدانات (الانتفاضات) التي اندلعت في أجزاء كردستان في أعوام التسعينات، تحولت إلى ثورة الخلاص، هذا التحول بدوره اثر على توازنات المنطقة، وغدا لـ PKK مكانة هامة ضمن هذه التوازنات، حيث أضحى قوة مؤثرة على أنظمة المنطقة القائمة وتوازناتها. ما الذي يعنيه ذلك...؟ يعني إن الشرق الأوسط هو مكان لبناء  وتحقيق التوازنات العالمية، ولـPKK  مكان هام في هذه التوازنات وسيؤثر عليها من الآن فصاعداً. هذا بدوره أدى إلى ازدياد عدد القوى المعادية أضعافا مضاعفة، واكتسب أعداء القائد APO والحركة بعداً دولياً في التسعينات، حيث لم تنحصر أنشطتهم المعادية لنضال PKK في قضية الكرد وقضية التغيير في المنطقة، بل تحول إلى صراع نظام ضد نظام ـ وبحالته الطبيعية فان نظام المنطقة يؤثر على النظام العالمي، أي أن النضال والصراع بات صراعا بين الأنظمة بشكل عام.

 إن البدء بنضال كهذا في الشرق الأوسط يغدو أمرا هاماً، وذلك لأن القوى الدولية بعدما قضت على الاشتراكية المشيدة، سعت إلى بناء نظامها في وقت كانت الحركة الآبوجية أيضا تسعى لبناء نظام جديد في المنطقة,بتعبير اصح لقد بدأت حملة بناء نظام جديد بريادة PKK والقائد APO ضد نظام جديد لحلفاء انكلترا وأمريكا، الساعين إلى بناء نظامهم عبر إسرائيل التي تشكل قوتهم العميلة.

عما يعبر كل ذلك...؟ في الوقت الذي بدأ PKK ببناء نظام يستند على حرية وأخوة الشعوب في الشرق الأوسط، نجد سعي النظام المضاد لبناء نظام امبريالي دولي في المنطقة عبر تجزئة الشعب الكردي وزرع النزاعات فيما بين شعوب المنطقة, يجب ألا ننسى إن النظام القائم في الشرق الأوسط مبني من قبل انكلترا أولا، واستلمتها أمريكا  بعد الحرب العالمية الثانية، فإذا كانت انكلترا مسيطرة على الصعيد السياسي فأمريكا مسيطرة على الصعيد العسكري والاقتصادي، ومن ثم ضمتا إسرائيل إلى هذا النظام, ومن المعلوم إن هذا النظام مبني على تجزئة كردستان, إما PKK فيسعى إلى بناء نظام بديل يستند إلى أسس الإيديولوجية الاشتراكية، وذلك بتوحيد إيمانه بوحدة الشعوب وإخاءها مع ضرورة حرية الشعب الكردي.

إن العبودية الطاغية على كردستان وتجزئتها ما هي إلا عقوبة منزلة من قبل آلهة الظلام على شعوب الشرق الأوسط، فالنظام المتبع من قبل  انكلترا وأمريكا في الشرق الأوسط المعتمد على تجزئة الشعب الكردي هو عقوبة مطبقة على شعوب المنطقة. ومن أهم الفروقات الكامنة بين PKK  و KDPـ YNK هو أن PKK يسعى وراء تحقيق حرية الشعوب ضمن إطار نظام يتخذ من الاتحاد الحر أساسا له، بينما يحبذ كل من KDP وYNK العمالة الدولية وذلك حفاظاً على مصالحهم الرخيصة,هذه الحقيقة هي من إحدى الأسباب الرئيسية التي تدعم المؤامرة. وهكذا نجد بان بقاء PKK وجها لوجه أمام المواقف العدوانية ليس لكونه حركة اشتراكية بل لأنه ساع إلى بناء نظام سياسي مختلف، وبالتالي فالنهج الشرق الأوسطي الذي ركز عليه القائد APO في مانيفستو الحضارة الديمقراطية له علاقة وثيقة بهذه الحقيقة.

      أطلق العديد من المثقفين العرب على القائد APO أسم صلاح الدين الأيوبي الثاني، كما وبدأت قوى أوروبية مختلفة بتنقيب ودراسة الهدف من إطلاق أسم كهذا على القائد، اجل انه تشبيه صائب، لقد أعاد PKK مفهوم الحياة الحرة إلى هذا التراب من خلال إيديولوجيته وسياسته، كما اخضرت براعم نظامه رغما عن كل العقبات والعراقيل المزروعة في سبيله، ولو تطور هذا النظام سابقا لما تمكن النظام القائم من الصمود لمجرد يومين. وبالتالي فإن تناول مؤامرة /9/ تشرين الأول انطلاقا من المواقف اليومية المحصورة بالتقييمات السياسية حول القضية الكردية، غير كاف لمعرفة حقيقة المؤامرة بحذافيرها, لان حركة PKK هي حركة صلاح الدين العصرية، وصلاح الدين أيضا اكتسب الشخصية والهوية ـ أثناء الحملات الصليبية ـ في المنطقة عبر توحيد الشعوب وبناء نظام إقليمي في الشرق الأوسط بناءً على وحدة شعوبها, إن للقائد APO أيضا مواقف مشابهة لذلك، حيث أشار بقوله " إن تشبيهي بصلاح الدين أمر بالغ الأهمية، ودليل على إدراك مثقفي العرب حقيقتي عن كثب، كما وأنهم يبذلون جهوداً حثيثة في سبيل معرفة الشيء الذي أود القيام به، والدور الذي أود أداءه في المنطقة".

يشكل PKK وضعا جديدا لكافة المجتمعات في الشرق الأوسط، ونظراً لعدم زعزعته ودخوله تحت تأثير أية قوة وتحقيقه لنظام جديد واكتساب ثقة الشعوب، وبلوغه مستوى إيديولوجي وسياسي عال، فقد مهد السبيل لأن يتناوله كل من قوى الرجعية الدولية والإقليمية على أنه خطر يهدد مصالحهم يوما بيوم, لذا علينا تناول المؤامرة المدبرة ضد القائد من هذه الزاوية، لأنه كلما تعاظم PKK تعاظم وكثر أعداءه, فكما أن اليسار الكردي ـ التركي أراد القضاء على PKK في بداية انطلاقته، نجد أن الإتحاد الأوروبي أيضا يرسم مخطط المؤامرة ضد PKK وقائده  عبر تقديم الدعم لتركيا, لكن ومع مرور الزمن أثبت أن إعاقة PKK وقائده بات أمرا مستحيلا, فلو كان بمقدور تركيا والقوى الرجعية في المنطقة إعاقة PKK لما كان هناك حاجة للتدخل الأمريكي ـ الإنكليزي مباشرة, في البداية أرادت القوى الإمبريالية تنفيذ المؤامرة لوحدها، لكنها كانت عاجزة عن تحقيق ذلك، لذا اضطرت لتقديم الدعم لتركيا لتحقيق غايتها، لكن ورغم كل ذلك لم تظهر حركة قادرة على تصفية حركتنا، من الأهمية بمكان الإشارة إلى إن قيام القوى الدولية بأنشطتها لها صلة وثيقة بذلك، حيث ادعوا ما يلي: "النظام يتغير, فثمة نضال وجهود مبذولة في سبيل بناء نظام جديد في المنطقة، وإذا ما تم بناء هذا النظام فستفقد القوى الدولية تأثيرها في الشرق الأوسط",انطلاقاً من هذه الحقيقة  بدأت القوى الدولية بأنشطة شاملة وفعالة.

لا يريد الغرب أن يضحى الإنسان الشرق الأوسطي ذو شــأن بالاعتماد على إرادته الذاتية, ومع أخذنا الموقع الجيوبولتيكي للشرق الأوسط بعين الاعتبار، يبدو لنا واضحاً إن أوروبا وأمريكا لا يحبذان ظهور حركة كحركة PKK  وهذا ما يزيد من ردود فعليهما, فمن الممكن أن لا يكون ذلك ناتج من موقف ديني كالذي اتخذته الحملة الصليبية, إلا انه يتضمن مواقف سياسية دون أدنى شك، وهذا مرتبط بحماية المصالح الامبريالية في الشرق الأوسط, لكنه وكنتيجة نهائية هو موقف مشابه للموقف المتخذ في الحملة الصليبية، بعبارة أخرى يمكننا تناول المؤامرة المدبرة ضد القائد APO بمثابة حملة صليبية.

/9/ أكتوبر من عام 1998 هو يوم خروج القائد من الشرق الأوسط وتوجهه إلى روسيا ، ومن ثم إلى أوروبا, آنذاك أدرج القائد حلولاً ناجعة من خلال القرارات المتخذة في روما، إلا انه تم ردها رغم مرونتها ومعقوليتها التي تتشابه اليوم مع المتطلبات السياسية الدارجة في إيمرالي، إذا لماذا هذا الرفض..؟ لأن إدراج تلك الحلول الناجعة هي بمثابة مواصلة نضال PKK وعدم استغناء القائد APO عن غاياته، كذلك لإدراكهم مساعي القيادة الرامية إلى بناء نظام جديد يسوده الإخاء والوحدة الحرة بين الشعوب من خلال تلك الحلول التي طرحها،وهذا ما يتناقض مع مساعي كل من أوروبا روسيا واليونان التي تأسست على أساس الاشتباكات والنزاعات السائدة بين الكرد وشعوب المنطقة, لماذا لم تقبل أمريكا بهذه الأطروحات..؟ لأنها تهدف إلى بناء نظامها عبر تأجيج النزاع الكردي ـ التركي، بذلك ستكتسب تركيا إلى جانبها، وإذا ما تحقق ذلك، عندئذ ستلعب لعبتها السياسية وسيغدو نظام أمريكا هو النظام الحاكم, علماً بان تركيا تعيش الآن حالة التبعية للقوى الخارجية ولاسيما للغرب وأمريكا، أكثر من أي وقت مضى وبشكل لم تشهد لها مثيل في تاريخها.

كيف حدث ذلك...؟ حدث بعد أن أخلت بكافة الحقوق الدولية المعمولة بها مسلمة بذلك القائد APO للدولة التركية عبر مؤامرة دولية دبرتها ضد القائد وحركته, قد ينطوي هذا الأمر على أهداف جمة، بالتالي ستتحكم بتركيا وستزداد حدة الصراع الكردي ـ التركي، وبه سترسخ القوى الامبريالية سياستها في الشرق الأوسط مستفيدة من تلك الاشتباكات والنزاعات,وقد قيل للأتراك عبر هذه المؤامرة: "لقد سلمناكم ألد أعدائكم، الذي حاربتموه طوال ثلاثين عاما، فأنتم الآن مضطرين لتنفيذ متطلباتنا.

لقد كان لكل من أوروبا وروسيا واليونان علاقات معنا، بيد أنهم ابدوا استياءهم  من وقف إطلاق النار الذي أعلناه.

أما السبب الآخر للمؤامرة فيكمن في نضالنا الذي اظهر حقيقة الكرد الديمقراطية، واستهدف وضع أسس نظام جديد يسوده أخوة وتضامن ووحدة شعوب المنطقة، فنحن لا نحبذ الاشتباكات بل نتركها جانباً ونتوجه نحو الحل، بذلك أضحى أصدقاؤنا في مرحلة الحرب اعداءاً لنا في مرحلة الحل والسلام.

 الوجه الآخر لهذه المؤامرة هو عدم الرغبة في حل القضية الكردية، لأن حلها سيؤدي إلى انهيار النظام الامبريالي في المنطقة والقائم على أساس شخصية الكرد العاجزة عن الوصول إلى الحل, فأوروبا لا تقبل بالكردي الذي يبحث عن الحل، لكن PKK تخطى تلك الشخصية وبدأ ببحث دؤوب عن الحل، واضعا بذلك الشعب الكردي أيضا في هذا النهج والذي بدوره دخل في مساعي البحث عن الحل عبر إقامة علاقات الأخوة مع شعوب المنطقة, وهكذا غدا واضحا للعيان استحالة استخدم  PKK والكردي, على اثر ذلك تصدت كل من اليونان وأوروبا وروسيا بشدة للكرد المطالبين بالحل، وإدراك النظام الامبريالي إن PKK  يتجاوزه رويداً رويداً, ففي بداية التسعينات تأسس بُعد كردي، ومع اكتساب نضاله النتيجة المرجوة وإتمامه لمرحلة المقاومة أضحى أهلا لموقف يستهدف إدراج الحل، عندها بدأ المتآمرون الدوليون بممارسة أنشطتهم تجاه النظام الساعي إلى تغيير نظامهم, بإلقاء نظرة على ما ذكرناه ندرك بان المؤامرة المدبرة ضد القائد هي مؤامرة ضد الشرق الأوسط بأسره, من هذا المنطلق يعد مثال صلاح الدين الأيوبي، مثالاً في غاية الأهمية.

ما استهدفتها إسرائيل من مؤامرة 9 تشرين الأول هامة أيضا، حيث رسخت إستراتيجيتها على أساس "إنها القوة التي لا تهزم في الحرب". وبما إن دول الشرق الأوسط إسلامية، فقد مهدت السبيل لان تحافظ إسرائيل على وجوها وتجسد استراتيجيها على ارض الواقع، مستفيدة من الاشتباكات والنزاعات والتجزئة السائدة فيما بين دول الشرق الأوسط.

 تشكل تركيا أهمية كبيرة بالنسبة لإسرائيل، حيث يستحيل  عليها الحفاظ على وجودها بمعزل عن تركيا، لذا  تسعى للحفاظ دوما على العلاقة وثيقة مع تركيا, من هذا المنطلق لا ترغب في وصول القضية الكردية إلى الحل. لأن حل القضية الكردية سيؤدي إلى انقطاع روابط تركيا مع أمريكا وإسرائيل هذا من جهة، ومن جهة أخرى إذا ما أقدمت تركيا على حل القضية الكردية حينها ستغدو  قوية ومؤثرة، وهذا ما لا تقبله القوى المتآمرة, هذا بالإضافة إلى إن اسرائيل تدعم سياسة الإنكار والإبادة التي تتبعها تركيا تجاه  الكرد. 

أما الأسباب الكامنة وراء احتلال إسرائيل المكانة في مؤامرة /9/  أكتوبر فهي, أولا : الحد من تأثيرالنظام الذي يسعى PKK  إلى بناءه، ثانياً: الحفاظ على روابطها مع تركيا ورفع العراقيل التي تسد سبيل ترجمة سياستها على ارض الواقع في الشرق الأوسط, بالتالي يتضح لنا  بأن علاقات تركيا وإسرائيل قد اكتسبت بعداً أعمق وأكثر من أية مرحلة ماضية.

يشكل الكرد البعد الآخر للمؤامرة, فقد احتلت القوى القومية البدائية والإقطاعية مكانتها في المؤامرة بغية الحفاظ على مصالحها الرخيصة وتصفية  الحركة الوطنية الكردية وPKK الذي تمكن من استنهاض الشعب الكردي عبر نضال تواصل على مدى ثلاثين عاما، وذلك تحت اسم حماية التصفية التي دبرت وبدأت ضد قائد هذه الحركة، والذي يشكل أمل وضمان عامة كردستان.

سلمKDP  سجلاً للقوى الامبريالية يزعم فيه، إن الحركة الكردية حركة إرهابية. وهكذا اعتمدت القوى التآمرية في مؤامرة /9/ تشرين الأول على ذريعة إن PKK هي حركة إرهابية, ولكي تطفي أمريكا صفة الشرعية على معاداتها لـPKK  وعلى هذا الأساس كسب تأيد الرأي العام العالمي، لم تظهر بان رفضها ناجم من إن "PKK يسعى إلى بناء نظام معادي لنظامها" وإنما تحت ادعاء "إن PKK حركة إرهابية ".

يعدKDP  من أكثر الذين استخدموا مصطلح"الإرهاب" بعد أمريكا وتركيا، حيث يسعى منذ أعوام للحد من تأثير PKK، تحت ادعاء انه حركة إرهابية، سواء في المحافل الدولية أو مجالات الإعلام والصحافة، كما يعد من أكثر القوى التي قدمت الدعم للنظام الدولي من حيث مسؤولية الهجوم, أما  YNKفقد قام ببعض الاعتراضات من وراء الستار، وذلك في سبيل اكتساب مستوى يوازي مستوى KDP، والدخول في العلاقات مع PKK، وبالتالي احتلت هي الأخرى مكانتها في المؤامرة.

ما الذي تتضمنه معاهدة واشنطن المنعقدة في /17/ أيلول..؟ معاهدة واشنطن المنعقدة في 17 أيلول ـ أي قبل مؤامرة 9/ تشرين الأول بفترة قصيرة ـ تضمنت السعي لتصفية PKK في المنطقة، وتشكيل بُعد كردي آخر, علماً إن العديد من الجرائد كانت قد أشارت إلى هذا البعد الكردي بعد المؤامرة, وهكذا بدأتYNK  بشن الهجمات عقب المؤامرة فوراً، أما KDP  فاحتل موقعاً في المؤامرة بصورة علنية, بعدئذ اتخذ YNK موقفاً من قبيل "كيف سأتمكن من التحكم بهذه الحركة، فالفرصة متاحة، كيف سأتمكن من التربع على ميراث هذه الحركة طالما اسر قائدها.

هكذا استجدت وشُنت مؤامرة/9/ تشرين الأول، لكنها لم تصل إلى ما كانت تبتغيه، نظرا للنضال المرير الذي خاضه القائد وPKK ضدها.

متى بدأ النضال ضد مؤامرة /9/ تشرين الأول..؟  بدأ منذ التسعينات، وذلك لأن القائد آبو كان على علم تام بأنه ستدبر المؤامرات ضد النظام الذي يسعى إلى بناءه, ومن المستحيل على قائد حركة رامية إلى بناء نظام بديل بحيث يؤثر على التوازنات القائمة في الشرق الأوسط ولاسيما التوازنات العالمية، دون أن يكون على علم بان القوى المعادية ستقدم على تطوير حركة شاملة ضده, وسيضحى تقييم كافة الخطوات التي خطاها القائد APO فيما بعد التسعينات على أنها تدابير متخذة للحيطة والحذر، تقييماً صائباً. انطلاقاً منه، يعد مراحل وقف إطلاق النار المحققة في أعوام 93-95 و98، مراحل خوض النضال في سبيل إفشال المؤامرة, ومن المحتمل أن يتبادر إلى أذهاننا سؤال من هذا القبيل لِمَ بعد التسعينيات..؟ هذا مرتبط بنجاح ثورة الخلاص الكردي والتطورات التي أحرزتها الديمقراطية في العالم, وقد أدرك القائد APO  بان فكر الديمقراطية والحرية قد اكتسب شوطاً من التطور في تركيا، وإنها ليست محصورة بتركيا وحسب، بل شملت عموم الشرق الأوسط أيضا, هذه الظروف المهيأة بدورها أثرت على استراتيجينا، وقدمت إمكانات البدء بخطوة جديدة، وبالتالي استندت عليها الإستراتيجية الجديدة.

إن إدراك واستيعاب شمولية المؤامرة قبل الأوان، وخوض نضال مؤثر ضد النظام القائم، والذي بدوره يفرغ المؤامرة من محتواها ويغدو أكثر تأثيراً ضدها، كذلك كيفية جعل النظام الذي يسعى PKK إلى بناءه (ذاك النظام الذي يسوده أخوة الشعوب اعتماداً على الوحدة الحرة)، كان من أهم المواضيع الدارجة في جدول أعمال القيادة بعد سنة  1993, وفي المراحل التي سعى فيهاPKK  والقائد APO إلى تجسيد ذلك على ارض الواقع، ظهرت مواقف رامية إلى التصفية من الداخل، وهذا ما وجدناه بكل جلاء في المواقف التصفوية والتآمرية التي أقدم عليها زكي "شمدين ساقق"، كما وظهر المتآمرون في تركيا أيضا. وما وقف إطلاق النار الذي أعلن في /93/ إلا تدبير متخذ ضد المؤامرة من طرف القيادة، ونضال في مواجهة الأنشطة الدولية, بيد إن تناول القوى العميلة لهذا النهج بصورة معاكسة وتقييمها للحملة الموجهة ضد القوى المعادية على أنها استسلام لها، موقف يعبر عن التآمر, وللحد من تأثير المواقف المنحرفة المفروضة من الداخل تحت ريادة زكي، ازدادت مساهمات القيادة بصدد تطوير الإستراتيجية الجديدة، كما إن لوقف إطلاق النار الذي أعلن في /1/ أيلول صلة وثيقة بهذه الجهود.

السبب الآخر لتسارع المؤامرة؛ هو اتخاذ القائد APO تدابير إضافية لأجل PKK، وسعى لإفراغ الحركة المعادية عبر إعلان وقف إطلاق النار الذي يشكل النهج الجديد, لذا استهدفت مؤامرة/9/ تشرين الأول إعاقة وقف الكفاح المسلح المعلن في عام/98/ ولاسيما إعاقة إيصال النضال الذي يخوضه قيادة PKK في مواجهة الحركات المعادية، إلى مستوى يغدو فيه فعالاً, ذلك لأن وقف الكفاح المسلح يمهد السبيل لتطوير وبناء نظام جديد، ولمرحلة يتم فيها خوض نضالٍ فعال ضد المؤامرة.

وهكذا تسارعت مؤامرة/9/ تشرين الأول في خطواتها واستمرت بأقصى سرعتها، رغم تقديم كافة المواقف المعقولة, وفي النتيجة انتهت المؤامرة بأسر القائد, هنا يمكننا تقييم المؤامرة من إحدى الجوانب على أنها بلغت هدفها عن طريق اسر القائد APO , لكن دون شك لم تنتهي المؤامرة بالنجاح الكلي، لماذا..؟ لأن النضال ضد المؤامرة كان مستمراً ، وما المواقف المتخذة في إيمرالي من قبل القائد APO ، إلا تعبيراً عن إفراغ المؤامرة ونضالاً فعالاً ضدها.

يتمتع النضال الذي تم خوضه بدءاً من /9/ تشرين الأول، بأهمية بالغة من حيث إفراغ المؤامرة, فقد نهض الشعب وانتفض مرة أخرى , وبتسليم القائد APO لتركيا نهض الشعب الكردي في كافة الساحات, وقد أطلق النار على خمسة من الوطنين الكرد أمام السفارة الإسرائيلية, وبالتالي فقد لعب النضال الذي خاضه الشعب الكردي من حيث تنفيذ العمليات والصمود وتبني القائد، دوراً هاماً في إعاقة سبيل وصول المؤامرة إلى أهدافها, حتى إن نهضة الكرد تلك أذهلت العالم؛ بهذا الشأن أدلت وزيرة الخارجية الأمريكية في إحدى تصريحاتها: "لم نكن نتوقع حدوث كل ذلك" وبتعبير آخر يسعنا القول: إن الشعب الكردي  قد تبنى إرادته الحرة ازاء المؤامرة التي بدأت في /9/ أكتوبر واكتسبت بعداً آخر في /15/ شباط، ومن النادر رؤية مقاومة كتلك التي أبداها الشعب الكردي في الشرق الأوسط والعالم اجمع عبر التاريخ.

 كذلك كان الأمر في الساحة الإيرانية حيث استشهد ما يقارب عشرين وطنياً, وحتى لا تقع إيران في مواقف تضطر فيها لمواجهتنا اتخذت مواقف مرنة آنذاك، لولا ذاك لبلغ عدد الشهداء المئات.

أما في تركيا فقد نهض الشعب الكردي وانخرط في صفوف النضال ضد المؤامرة بدءاً من امرأة في السبعين من عمرها وصولاً إلى طفل في السابعة ، مشكلين بأجسادهم حلقة من النار حول القائد. لقد كانت هذه الانتفاضة انتفاضة شعب حقق الخلاص، ولولا ردة فعله العنيفة ضد مؤامرة/15/ شباط ، لكان من الممكن أن تكتسب المؤامرة بعداً أعمق وتمارس أساليب العنف الصارم ضد إرادة الشعب الكردي وPKK، وكان من الممكن أن يكون إعدام القائد من الأمور الواردة أيضا, وان عدم تنفيذ ذلك فيعود  لحقيقة وجود شعب مستعد للانخراط في النضال بإضرام النار بجسده., وبذلك أصبحنا نملك شعبا باستطاعته خوض النضال ضد المؤامرة.

النتيجة المستخلصة من المؤامرة هي إدراك القائد وPKK وجود حاجة ماسة إلى التسريع في تطوير نهج الإستراتيجية الجديدة، توازياً مع المؤامرة, إلا أن  العوائق المفروضة من الداخل والخارج أدت إلى تباطئ تقدم هذا النهج, ولا شك إن المؤامرة لم تكن ستبلغ هذا المستوى، لو كنا قد أزلنا العراقيل التي تسد سبيل سرعة تطوير نهجنا الاستراتيجي الجديد, لقد استغربت قوى التآمر لأخذ PKK زمام المبادرة في المنطقة بعد تصديه  للمؤامرة بمواقف جسورة أفرغت مخططات قوى التآمر, وذلك لأن النتيجة الرئيسية التي استخلصها القائد وPKK من المؤامرة هي؛ ضرورة الإسراع في النهج المستوجب تجسيده، وترجمته على ارض الواقع، وإيصاله إلى حالة نظام، بكل ما للكلمة من معنى, وقد ظهر الوجه العملي لذلك في مرافعات القائد آبو التي قدمها في إيمرالي, كان ثمة نظام وفكر يتطور تدريجياً في PKK سابقاً، لكنها لم تبلغ مستوى النظام الإيديولوجي ـ السياسي كما في مانيفستو الحضارة الديمقراطية.

علينا إدراك إن النظام الإيديولوجي ـ السياسي الذي أدرجه القائد APO في مرافعات إيمرالي ووقفته النضالية العازمة، هي قوة هامة في مواجهة المؤامرة وإفشالها دون أدنى شك, أما المؤامرة فكانت قد استهدفت إقحام PKK و الكرد في عجز عقيم، وإدخالهم في عقدة كأداء بحيث يقضون فيها على نفسهم، وبالتالي تصفية النظام البديل, إلا إن القائد APO و PKK  لم يستدرجا إلى حلبة اللعبة هذه ، وناهيك من أن يدخل الكرد في حالة استعصاء وعقم، فقد حقق البناء الجديد على الصعيد الإيديولوجي والسياسي، وأوصله إلى درجة فعالة أكثر, كما ينبغي إن ندرك بان المستوى الذي بلغناه اليوم، وما حققناه في المؤتمر الثامن الذي غدى مؤتمراً للتغيير، كذلك تشكيل KADEK والدخول في مرحلة تاريخية جديدة، ليس إلا نتيجة من نتائج نهج النضال ضد المؤامرة والدروس المستخلصة منها.

 مع دراسة وإدراك المؤامرة بحذافيرها، نجد إن الشعب الكردي والإنسانية قد اكتسبتا سوية هامة على صعيد الوعي السياسي والتاريخي؛ ويسعنا تقيميه على انه مستوى الوعي النوعي من حيث إدراك حقيقة العالم والمنطقة, من هذا المنطق ينبغي إدراك إن دراسة المؤامرة وتقييمها هو بمثابة تدريب مفيد, لقد ذكر القائد آبو في أولى مقابلاته مع المحامين ما يلي: "إنني في حالة صفاء ونقاء فكري"؛ فقد بلغ مستوى الصفاء هذا في إدراك حقيقة الكرد والمنطقة بمستواه الإيديولوجي والسياسي والتنظيمي, كما ان النتائج المستخلصة من المؤامرة تتضمن دروساً هاماً ليس للشعب الكردي وحسب، بل لشعوب المنطقة أيضا. كذلك تُقدم المؤامرة المعطيات الرئيسية من حيث إدراك سياسة القوى الدولية، وسياسة الشرق الأوسط ولاسيما الكرد.

إن خاصية المؤامرة التي امتحنت و اختبرت عامة التاريخ، أوصلت بالقائد آبو إلى إجراء تقييمات تمهد سبل التسوية لكافة القضايا التاريخية في مانيفستو الحضارة الديمقراطية التي أجرت تقييمات تحمل في طياتها نوعية هامة  في سبيل إيضاح وتمهيد السبيل أمام المرحلة التاريخية القادمة، بالنسبة للشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط.

إدراك المؤامرة أمر هام، فإذا ما تم تناولها بجدية، ستقدم معطيات هامة من حيث إدراك الفخ المنصوب للشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط ليس من وجهة نظر سياسية بل تقييمها ودراستها وفق نظرة تاريخية, والكردي الذي لا يكون على دراية تامة بهذه المؤامرة يستحيل عليه ممارسة السياسة وخوض نضال تنظيمي وإحراز النصر، وإلا سيغدو هدفاً لمؤامرات مستمرة, باستطاعتنا تعميم القول : بأنه من المحتمل ألا تواجه مؤامرات كبيرة كهذه، لكن لا بد وان يتعرض أولئك السياسيون والتنظيمين الذين لا يستخلصون الدروس من هذه المؤامرة لانسداد وعقم فكري مطلق.

وكما ركز القائد APO في مرافعاته "إن المؤامرات التاريخية لا توقف التطورات بل تسرع من وتيرتها"، علماً بأنه قد تأكد صحة ذلك, فمانيفستو الحضارة الديمقراطية، غدا حملة إيديولوجية وبداية انطلاقة مرحلة الآبوجية الثانية، حيث اظهر حقيقة شعب كردي وتركي واعٍ ومثقف، والذي يعبر عن إفراغ المؤامرة على صعيد تركيا أيضا، كما نهض الشعب الكردي الذي كان مستهدفا من قبل المؤامرة، وما المسيرات والمظاهرات التي ينهض بها الشعب في يومنا الراهن، إلا تعبيراً عن إفراغ المؤامرة .

وضعنا الراهن يؤكد تعرض المؤامرة للفشل، لكن ليس من الصواب القول: بأنها لم تحرز أية نتيجة؛ فما اسر القائد APO إلا نتيجة من هذه النتائج، بيد انه تم إفراغ المؤامرة من محتواها على الأغلب.

      قد يواجه PKKالكثير من المؤامرات وباستمرار,وذلك بسبب وجود جهود مبذولة لبناء نظام جديد معادي لنظام القوى الدولية أي أمريكا وانكلترا وإسرائيل، أما السبب الثاني, فهو وجود نظام قائم  ضد القوى الرجعية للمنطقة, فما هو هذا النظام...؟ انه النظام التحرري الذي بناه القائد آبو والذي سيمنع أيا من دول المنطقة أو أية قوة رجعية مستعمرة أن تسحق الكرد كالسابق, هذا النظام بدوره سيجلب معه عداوة قوى المنطقة, لكن ورغم ذلك فقد أحرز النضال التحرري الكردي مستوى مرموقاً من التطور والتقدم، واخذ المبادرة بيده مع صدور مرافعات مانيفستو الحضارة الديمقراطية الذي سيجلب الحل للمنطقة عبر نهجه . 

خاض القائد APO صراعاً مريراً ضد المؤامرة رغم شروط الأسر القاسية, وما التطورات التي تطرأ في تركيا إلا تعبيراَ عن إن هذا النضال قد اكتسب سرعة كبيرة,حيث انه لا يمكن إفشال المؤامرات التي ستشن بعد الآن بما يتناسب ومصالح الشعوب إلا بترجمة النهج الذي قدمه قيادة الحزب في إيمرالي على أرض الواقع.            

إن الثورات الشعبية التي بدأت في العالم العربي مع بداية عام 2011 في مواجهة الأنظمة السائدة  ومحاولات القوى المهيمنة  استغلالها  وإخراجها من مسارها السليم ، وأيضا ما يعاش في سورية والمكاسب التي حققها الشعب الكردي في غربي كردستان والتطورات المتلاحقة في الساحات الأخرى من كردستان ... كل ذلك يؤكد صحة وصواب رؤية القائد ، ونختم هذه المقالة بقول القائد آبو " بغض النظر عن انتصار المؤامرة

فأنها قد سرعت من وتيرة التطورات التاريخية " وقد أثبت صحة قوله.                        

إعداد : يكتا حلب 

 
 
   
 

Malpera Fermî ya Şehîdan

Malpera Fermî ya PKK'ê

Gerilla TV

yjastar logo

PAJK

HPG Wêne

aba abna kitap

القائد عبد الله أوجلان

reberapotarzاسلوب القيادة

ماذا القيادة عظيمة إلى هذه الدرجة؟ لأنها ومنذ البداية ابتعدت عن هذا المجتمع القديم ابتداءً من أحضان الأم وحتى الدولة، هروب ورد فعل. رد فعل حتى استطاع بناء أيديولوجية وتحقيق أهدافه عن طريق حربه هذه، لماذا لا تتعلمون هذه الأمور فهي واضحة للعيان؟ لا ترددوا نحن جدد ونحن جيدون، فأنا بدأت حربي في السابعة فهل من الممكن أن أتصرف حسب  شخصيتي، فلم أكن لدقيقة واحدة  مثلكم، كنت كالنار المضرمة في الهشيم لا في حربي فقط بل كذلك في أي عمل يبرز أمامي. 

حوارات القيادة العامة

120x180-cemal arkadas_kritik_asama1ستنتهي مرحلة السلام إن لم تتخذ أي خطوات بعد الانتخابات

إن القائد عبدالله أوجلان كشف عام 2013 من خلال رسالة في نوروز آمد عن مرحلة جديدة، مرحلة السلام والحل الديمقراطي حيث تم إعلانها من خلال ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تم فيها وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الكريلا من شمال كردستان وهي الخطوة الأولى التي تم الالتزام بها، وقمنا بالإعلان عن وقف إطلاق النار وانسحاب قواتنا من شمال كردستان. المرحلة الثانية كانت لاتخاذ خطوات قانونية ودستورية، وكانت من إحدى الوظائف التي تقع على عاتق الدولة التركية، إلا أن الدولة التركية وحكومة حزب العدالة والتنمية لم تقم بمسؤولياتها، أي أنها لم تباشر بهذه المرحلة، لهذا ما تزال مرحلة الحل الديمقراطي في تراوح في الخطوة الأولى. هذا ورغم انتهاء المرحلة الأولى إلا أن المرحلة الثانية لم تبدأ بعد، السؤال هو لماذا؟ لأن حكومة حزب العدالة والتنمية لم تفي بوعودها في هذه الناحية، صحيح أن مرحلة الحل الديمقراطي لم تصل إلى مرحلتها النهائية إلا أنها أديرت من طرف واحد من قبل القائد عبدالله أوجلان وحركتنا، وبدون شك فالقضايا لا تحل من طرف واحد. لكن بالمحصلة فإن اتخاذ خطوات بعد الانتخابات هو أمر إيجابي وإن لم تتخذ ستنتهي المرحلة. الخطوات يجب أن تتخذ مباشرة في اليوم الثاني من بعد الانتخابات وإذا تأخر اتخاذ تلك الخطوات خلال أسبوع أو أسبوعين، فعلى الجميع أن يدرك بأن المرحلة انتهت.

cuma arkحملة الخامس عشر من أب صرخة ضد الموت

لقد تطورت حملة الخامس عشر من آب في ظروف الاستعمار الفاشي نظام الثاني عشر من أيلول. هذا النظام كان قد تلقى ضربة من سجن امد. هناك قامت حركتنا ورفاقنا بالحاق هزيمة بالاستعمار التركي نتيجة المقاومة التي قاموا بها في سجن امد. إن الرفاق قاموا من خلال المقاومة التي أبدوها في سجونهم بالسير بهذا النظام نحو الهزيمة، وجاءت عملية الخامس عشر من آب لتفضح النظام وتضربه الضربة المميتة. إن حملة الخامس عشر من آب كانت السبب لان يقوم النظام بتغيير موقفه بشكل سريع. لقد قمنا بتقديم حرب من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة . حملة الخامس عشر من آب تعني هذا بالكامل. الخامس عشر من آب فتحت طريق العدالة والديمقراطية والحرية في كل من كردستان وتركيا. إن حملة الخامس عشر من آب قامت بايقاف عمليات التعذيب. واوقفت عمليات الاعدام،  وفتحت أبواب السجون المغلقة. وصول كل من سليمان ديميرال واجويد الى الحكم كان نتيجة هذه، انهم مدينون للقائد آبو. لولا هذه الحملة لما خرج احد منهم من السجون وربما كانوا قد ماتوا في السجون.بعد قفزة الخامس عشر من آب قاموا بفتح مكاتب جميع الأحزاب التي  أغلقوها بعد إنقلاب 12 أيلول الفاشي، محاولة منهم لمنع تأثير هذه الحملة على المجتمع التركي

 
 

البحوثات والدراسات

hakikat1

ما هي الحقيقة؟

الحقيقة هي طبيعة الأشياء. طبيعة الشيء تبين حقيقته. الشيء الغير طبيعي لا يمكن وصفه بالحقيقي، أنفكر جميعنا بالشيء نفسه بشأن الحقيقة؟ ما هو إدراكنا بشأن الحقيقة؟ هل يمكن أن يكون للحقيقة أكثر من تعريف؟ إن كان الأمر كذلك، أي إن كان للحقيقة عدة تعاريف

ذكريات الكريلا

gellaالليلة العاصفة

هل تتوقع أن تصل على حافة الموت وتنجو منها بصعوبة وبعض عدة ساعات، تصبح تلك اللحظات مجرد ذكراة بل وحتى  في  كثيرة من الأحيان تصبح ذكراة مضحكة.في كانون الأول تم فرز كتيبتنا إلى تل هكاري بعد أن انهينا الدورة التدريبية لاكاديمية شهيد محمد كوي، بدأ المسيرة حوالي الساعة الثاني عشر وكان الثلج قد بدأ بهطول.

الشهداء

sehitbahozعاشق كردستان وألوان الوطن

ندما يأتي الربيع أتذكر حيويته وعشقه لهذا الفصل  الذي كان دائماً ينتظره بفارغ الصبر... كان يعلم أن الربيع وحده يحمل ذلك الجمال الذي يشتهي أن يتذوقه كل الأيام... كان صالح يملك الكثير من الخصال تجعله موضع ثقة الكثيرين وموضع إعجاب ومحبة الأهل والأصدقاء والعائلة... مثالاً لذلك الذي يمنح ما يستطيع لإسعاد الآخر...

جغرافية كردستان

makuجغرافية ماكو

تقع ماكو في شرقي كردستان حيث تحتل الزاوية العليا في المثلث الحدودي بين دول آذربيجان وأرمينيا وتركيا وتقع بالتحديد في أسفل منطقة كلي داغ تحدها من طرف الآخر للحدود بازيد التي تقع في شمالي كردستان وهي ناحية مرتبطة بآكري، ويقابلها في آذربيجان مدينة نجوان

 
 
 

xweseriya demokratkالديمقراطية الذاتية ومخاوف الدولة

الديمقراطية تعبر عن اللادولتية. الديمقراطية هي إدارة وحكم الشعب الذي لم يتحول إلى دولة، نادى الشعب الكردي المميز بمكانة هامة والمعتبر من أحد أقدم شعوب الشرق الأوسط بالديمقراطية الكونفدرالية منذ نوروز عام 2005. 

hevale egitعكيد القائد الرمز لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني

أجري فرز وحدة كبيرة إلى إيالة بوطان. وتقرر بأن ذهاب الرفيق عكيد أيضاً إلى بوطان سيكون مناسباً. فالمقرر كان هو أن ينضم الرفيق عكيد إلى المؤتمر إن تمكن من إيجاد الطريق واجتياز الحدود

mesa kurtنهاية رحلة قصيرة

وصلت بنا الأيام إلى اشهر الخريف، لنودع  "زاب" بأيامه الحارة، فزحف الاصفرار المتثاقل على الطبيعة الخلابة، كأنه كهل يلاقي الصعوبة في الحركة، وساد اللون الأصفر على كل ما هو اخضر رويداً رويداً، حتى اصبح هو اللون السائد بدون منازع

 
         
 

sehid redur

وسام على صدر كردستان

إذا سألنا الشتاء ماذا يدل على قدومك فسوف يقول المطر. وإذا سألنا الربيع ماذا يدل على قدومك سيقول الورود. وإذا سألنا الكون ماذا يدل على براءتك فسوف يقول الشهادة. فأنت يا أيها العظيم، يا من تكمن في الورود، يا من تكمن في قطرات المطر

sehit xaneالزهرة التي تفتحت بين ربوع الشهادة والبطولة 

حينما رحلت الشمس وتركت لنا أذيالها، بدء شبح الليل رويدا- رويدا يتسلل مع أصوات البوم ونقيق الضفادع وعواء الذئاب ونباح الكلاب. فها هو السكون قد بدأ يخيم على كل الجوانح والنجوم الساهرة 

120x180-kurdistanli olmakقناديل الروح

كل ثورة تبني على ميراث شعب أختار درب المقاومة و الحياة كل مقاومة يكون درعاً للحفاظ على أعلى القيم المعنوية و المادية المقدسة. وما حقيقة ثورتنا إلا فلسفة الحياة الحرة التي خلقت من العدم و أصبحت صاحب أعظم قيم تاريخية.