عندما يأتي الربيع أتذكر حيويته وعشقه لهذا الفصل  الذي كان دائماً ينتظره بفارغ الصبر... كان يعلم أن الربيع وحده يحمل ذلك الجمال الذي يشتهي أن يتذوقه كل BAHOZالأيام... كان صالح يملك الكثير من الخصال تجعله موضع ثقة الكثيرين وموضع إعجاب ومحبة الأهل والأصدقاء والعائلة... كانت هذه أخلاقه منذ طفولته التي قضاها في أحياء قامشلو, بين ثنايا تلك البيوت الطينية والشوارع الترابية.

كان منذ طفولته مثالاً لذلك الذي يمنح ما يستطيع لإسعاد الآخر... لا تتذكر أمه أنه أحدث مشكلة في الحارة أو غير ذلك ولا حتى كل المقربين له... كان ذكياً يتجول مع أبيه قبل أن يبلغ سن المدرسة فقد أحبه آبوه كثيراً... لم يكن يفارق مجالس الكبار فكان كبيراً بخصاله الحميدة.. بلغ قمة التهذيب في التعامل مع كل المحيط.. ومع ذهابه إلى المدرسة أكد أنه من الأذكياء والمتفوقين في صفه كان نموذجاًً يحتذى به، نظيفاً إلى أبعد حد، يملك خطاً جميلاً فهو يتقن رسم الكلمات والحروف.. كان يكره الإسراف حتى أن مصروفه المدرسي كان يعطيه لأخواته فقد أدرك منذ ذلك السن أن عليه احترام أخواته البنات وكذلك الشباب.

ومنذ صغره كان يحلم بأشياء كبيرة, بأشياء تجعل من حياته وحياة أسرته رائعة وجميلة... يحلم بوطن يكون فيه قادراً على التكلم بلغته وقادراً على عشق  الألوان التي يريدها... قادراً على البوح بما في داخله من عواطف وانفعالات...

وبدأت هذه الأحلام تكبر مع كبره. فخلال المرحلة الإعدادية بدأ وعيه القومي يظهر بوضوح وبدأ يدرك خصوصية شعبه دون أن يدرك تلك الأساليب التي يكون فيها قادراً على المطالبة بحقوق ذلك الشعب المظلوم.

كبر صالح وأدرك أن الجبل بحاجة إليه, كانت ثمة صرخة من بعيد تناديه، تطلب منه المجيء، تقول في أعماقه إن الدم ينزف وإن جرح الوطن بليغ وعميق، كانت للصرخة أثرها في روحه فأقسم أن يكون ابناً لذلك الجبل وأن يموت في حضنه ويفن بين صخوره فالموت في حضن الجبل من أجل الوطن هي أروع لوحة يستطيع الإنسان أن يرسمها إذا شاء هكذا كان يحلم وهكذا قرر أن يحمل أفكاره ويتجه صوب ذلك الحلم، بدأ ينمي فكره ويقرأ كثيراً ليكون قادراً على العطاء، كان يعشق الكتاب كعشقه لتراب الوطن وعشقه لحضن أمه، يعشق أصدقائه وأخوته، شوارع حيّه وأزقتها، يعشق السهر لأجل شيء يحلم به ويرغب في الوصول إليه.

كبر صالح وكبر حلمه، درس معهد المراقبين الفنيين ولم يكن ذلك أبداً طموحه، كان حلمه أكبر وأكبر ولكن الظروف المعيشية لأسرته حالت دون تحقيق الكثير من طموحاته على الصعيد التعليمي فقد كانت درجاته تخوله للدراسة الجامعية وعلى الرغم من ذلك بدأ يدرس لينهي واجبه كطالب ناجح واستطاع فعل ذلك فقد تخرج من المعهد دون تأخير وأنهى بعدها الخدمة العسكرية ليعود إلى البيت بعد سنين وليرسم من جديد أحلاماً كانت قد كبرت معه فبدأ يرمم ما كان يؤمن به وما هو قادر على فعله في الظروف المتاحة، تعرف على أعضاء من حزب العمال الكردستاني ومن هنا بدأت تجربته السياسية الحقيقية، بدأ يتعمق في قراءة أفكار PKK ويؤمن بها بعمق، بدأت هذه الأفكار تتسرب إلى دمه وتمتزج بروحه وليقرر الرحيل إلى جبال كردستان ليتحقق حلمه في الحرية والعيش الكريم، ذهب وهو يدرك صعوبة النضال وقوة العدو وهمجيته، ذهب وفي داخله ألف أمنية وأمنية، ذهب دون أن يودع لأنه أدرك أنه ربما تكون دموع أمه أقوى من حلمه وربما نظرة أبيه تخمد فيه ذلك التطلع، ذهب بعد أن ترك ذكريات عميقة وكبيرة مع العائلة، مع الرفاق، مع الأصدقاء، ذهب إلى الجبل وعانق تراب الوطن، كان سعيداً بذهابه وأرسل صوراً من هناك وهو يرقص مع رفاقه لعله فرحة لقائه بكردستان، كان يحمل سلاحاً يفتخر به ويؤكد من أعماقه أنه سيناضل كثيراً كثيراً من أجل تحرير كردستان.

كان يعشق ألوان وطنه (الأخضر – الأحمر – الأصفر) ويرغب أن يحمل تلك الألوان بيده وروحه دائماً، يرغب أن يكفن بتلك الألوان إذا استشهد ذات يوم.

كم الحلم جميل، وماذا يملك الكردي غير الحلم والرغبة في تحقيقه، يملك الإرادة والعزيمة يملك تفاصيل الربيع وقسوة الحديد، يملك أنهاراً وجبالاً وسهولاً، وكل ذلك يخولنا أن نملك ما نحن نريد، نحن الكرد المقموعون حتى الرمق.

هو الدم إذاً سندفعه ثمناً لأحلامنا، هي الروح سنقدمها ثمناً لرغباتنا ومقدساتنا، هو الوطن أغلى حلم نملكه وأجمل حلم نشاء بنائه قريباً.

خرج صالح إلى ذلك الحلم وأراد أن يحقق ما يريد فروى بدمه تراب الوطن ومنح تلك الجبال روحه وكل تفاصيله، كم أنت عظيم أيها الشهيد حين يداعبك نسمات ذلك الوطن وأنت بين ذراعيه ممداً ممزوجاً بأعشاب نيسان، ممزوجاً بطعم العسل ورحيق الورود، ممزوجاً برائحة الجنة وتفاصيل الآخرة.

نعلم أنك ما كنت تريد الموت ولكن هو ثمن لتحقيق الوطن، ما كنت تريد أن تموت ولكن الثلج خانك وما كان قادراً على إخفاء آثارك، ما كنت تريد أن تموت ولكنه الرغبة في التضحية ومنح السعادة للأجيال القادمة، ما كنت تريد أن تموت ولكن هي مشيئة التاريخ فنحن نعلم أنك كنت تريد أن تكون مثل كل الرجال تحب امرأة وتعيش معها كما يعيش الإنسان عادة وتتسامر مع أصدقائك وعائلتك ولكن عشق الوطن كان أكبر بالنسبة لك.

نعلم جيداً أنك قبل أن تتنفس النفس الأخير نظرت إلى السماء لتقول لأمك إنني أحبك أمي فاعذريني على الغياب ولتقول لأخوتك إني راحل لأجلكم  فأعذروني أني ما استطعت إرسال قوس قزح إليكم فوقتي ما كفاني، ولتقول لشعبك هذا دمي أقدمه عربوناً لعشقي لكم، هذا دمي فخذ منه ما تريد وامنحني لحظة أقول فيها لأبي العظيم أن نموت من أجل الوطن فلا تبكِ وارفع من عزيمتك وكن أباً لكل الشهداء، ولأقول للجميع امنحوا دمائكم لهذه السهول ليأتي الربيع دائماً كما نريد ناصعاً جميلاً وردياً، ليأتي الفرح غداً بغزارة وليستقر في أعماق أولادنا.

لم تكن بندقيته تفارقه حتى لحظة موته، أراد أن يكون فدائياً مضحياً بنفسه في سبيل إنقاذ ما تبقى من رفاقه هناك، فاستشهد صالح وكان كبيراً وعظيماً في ذلك.

نعلم أيها الشهيد أنك نظرت إلى السماء وتذكرت سريعاً كل أصدقائك، كل حيك، وتذكرت أولاً أمك وأخوتك ووالدك، تذكرت تلك المرأة التي أحببتها ذات يوم ولم تبح لها بما في قلبك، تذكرت تفاصيل مدينة قامشلو وقلت للجميع سنلتقي لنؤكد أن حب الوطن لا يموت وهو أعظم حب حقيقي في الكون.

كم أنت عظيم أيها الشهيد فمبارك دمك على تلك الجبال، مبارك دمك على تلك الحقول، مبارك دمك على شعبك، مبارك دمك على كردستان وأطفال كردستان وكل كائنات كردستان، وستبقى أبداًً في ضمائرنا حياً خالداً.

احتراق

إلى الشهيد صالح (باهوز) في غيابه العميق

 

على حافة الحلم

بدأ الدم يتساقط

الجرح بليغ ونازف

من سيكون سيد الربيع

في هذا السهل        المزركش؟!!!

من سيقرأ فصول الأمكنة

التي كانت بالأمس وطناً     لي؟!!!

من سيغني

ألم الجبل ونزيف                     الطير؟!!!

هذه أصابعي مثل عشب يابس

سيحترق أولاً حين الوداع

سيحترق ثانياً حين الرحيل

وسيحترق أخيراً حين الخلود

حبيبي أنت منذ المطر

وحبيبي أنت حتى انتهاء الغياب

تسكن تلك المسافة البعيدة

تحمل أشجاراً وباقة رغبات

تغمض عينيك

وتنتظر ولادة كردستان   

عندما يأتي الربيع أتذكر حيويته وعشقه لهذا الفصل  الذي كان دائماً ينتظره بفارغ الصبر... كان يعلم أن الربيع وحده يحمل ذلك الجمال الذي يشتهي أن يتذوقه كل BAHOZالأيام... كان صالح يملك الكثير من الخصال تجعله موضع ثقة الكثيرين وموضع إعجاب ومحبة الأهل والأصدقاء والعائلة... كانت هذه أخلاقه منذ طفولته التي قضاها في أحياء قامشلو, بين ثنايا تلك البيوت الطينية والشوارع الترابية.

كان منذ طفولته مثالاً لذلك الذي يمنح ما يستطيع لإسعاد الآخر... لا تتذكر أمه أنه أحدث مشكلة في الحارة أو غير ذلك ولا حتى كل المقربين له... كان ذكياً يتجول مع أبيه قبل أن يبلغ سن المدرسة فقد أحبه آبوه كثيراً... لم يكن يفارق مجالس الكبار فكان كبيراً بخصاله الحميدة.. بلغ قمة التهذيب في التعامل مع كل المحيط.. ومع ذهابه إلى المدرسة أكد أنه من الأذكياء والمتفوقين في صفه كان نموذجاًً يحتذى به، نظيفاً إلى أبعد حد، يملك خطاً جميلاً فهو يتقن رسم الكلمات والحروف.. كان يكره الإسراف حتى أن مصروفه المدرسي كان يعطيه لأخواته فقد أدرك منذ ذلك السن أن عليه احترام أخواته البنات وكذلك الشباب.

ومنذ صغره كان يحلم بأشياء كبيرة, بأشياء تجعل من حياته وحياة أسرته رائعة وجميلة... يحلم بوطن يكون فيه قادراً على التكلم بلغته وقادراً على عشق  الألوان التي يريدها... قادراً على البوح بما في داخله من عواطف وانفعالات...

وبدأت هذه الأحلام تكبر مع كبره. فخلال المرحلة الإعدادية بدأ وعيه القومي يظهر بوضوح وبدأ يدرك خصوصية شعبه دون أن يدرك تلك الأساليب التي يكون فيها قادراً على المطالبة بحقوق ذلك الشعب المظلوم.

كبر صالح وأدرك أن الجبل بحاجة إليه, كانت ثمة صرخة من بعيد تناديه، تطلب منه المجيء، تقول في أعماقه إن الدم ينزف وإن جرح الوطن بليغ وعميق، كانت للصرخة أثرها في روحه فأقسم أن يكون ابناً لذلك الجبل وأن يموت في حضنه ويفن بين صخوره فالموت في حضن الجبل من أجل الوطن هي أروع لوحة يستطيع الإنسان أن يرسمها إذا شاء هكذا كان يحلم وهكذا قرر أن يحمل أفكاره ويتجه صوب ذلك الحلم، بدأ ينمي فكره ويقرأ كثيراً ليكون قادراً على العطاء، كان يعشق الكتاب كعشقه لتراب الوطن وعشقه لحضن أمه، يعشق أصدقائه وأخوته، شوارع حيّه وأزقتها، يعشق السهر لأجل شيء يحلم به ويرغب في الوصول إليه.

كبر صالح وكبر حلمه، درس معهد المراقبين الفنيين ولم يكن ذلك أبداً طموحه، كان حلمه أكبر وأكبر ولكن الظروف المعيشية لأسرته حالت دون تحقيق الكثير من طموحاته على الصعيد التعليمي فقد كانت درجاته تخوله للدراسة الجامعية وعلى الرغم من ذلك بدأ يدرس لينهي واجبه كطالب ناجح واستطاع فعل ذلك فقد تخرج من المعهد دون تأخير وأنهى بعدها الخدمة العسكرية ليعود إلى البيت بعد سنين وليرسم من جديد أحلاماً كانت قد كبرت معه فبدأ يرمم ما كان يؤمن به وما هو قادر على فعله في الظروف المتاحة، تعرف على أعضاء من حزب العمال الكردستاني ومن هنا بدأت تجربته السياسية الحقيقية، بدأ يتعمق في قراءة أفكار PKK ويؤمن بها بعمق، بدأت هذه الأفكار تتسرب إلى دمه وتمتزج بروحه وليقرر الرحيل إلى جبال كردستان ليتحقق حلمه في الحرية والعيش الكريم، ذهب وهو يدرك صعوبة النضال وقوة العدو وهمجيته، ذهب وفي داخله ألف أمنية وأمنية، ذهب دون أن يودع لأنه أدرك أنه ربما تكون دموع أمه أقوى من حلمه وربما نظرة أبيه تخمد فيه ذلك التطلع، ذهب بعد أن ترك ذكريات عميقة وكبيرة مع العائلة، مع الرفاق، مع الأصدقاء، ذهب إلى الجبل وعانق تراب الوطن، كان سعيداً بذهابه وأرسل صوراً من هناك وهو يرقص مع رفاقه لعله فرحة لقائه بكردستان، كان يحمل سلاحاً يفتخر به ويؤكد من أعماقه أنه سيناضل كثيراً كثيراً من أجل تحرير كردستان.

كان يعشق ألوان وطنه (الأخضر – الأحمر – الأصفر) ويرغب أن يحمل تلك الألوان بيده وروحه دائماً، يرغب أن يكفن بتلك الألوان إذا استشهد ذات يوم.

كم الحلم جميل، وماذا يملك الكردي غير الحلم والرغبة في تحقيقه، يملك الإرادة والعزيمة يملك تفاصيل الربيع وقسوة الحديد، يملك أنهاراً وجبالاً وسهولاً، وكل ذلك يخولنا أن نملك ما نحن نريد، نحن الكرد المقموعون حتى الرمق.

هو الدم إذاً سندفعه ثمناً لأحلامنا، هي الروح سنقدمها ثمناً لرغباتنا ومقدساتنا، هو الوطن أغلى حلم نملكه وأجمل حلم نشاء بنائه قريباً.

خرج صالح إلى ذلك الحلم وأراد أن يحقق ما يريد فروى بدمه تراب الوطن ومنح تلك الجبال روحه وكل تفاصيله، كم أنت عظيم أيها الشهيد حين يداعبك نسمات ذلك الوطن وأنت بين ذراعيه ممداً ممزوجاً بأعشاب نيسان، ممزوجاً بطعم العسل ورحيق الورود، ممزوجاً برائحة الجنة وتفاصيل الآخرة.

نعلم أنك ما كنت تريد الموت ولكن هو ثمن لتحقيق الوطن، ما كنت تريد أن تموت ولكن الثلج خانك وما كان قادراً على إخفاء آثارك، ما كنت تريد أن تموت ولكنه الرغبة في التضحية ومنح السعادة للأجيال القادمة، ما كنت تريد أن تموت ولكن هي مشيئة التاريخ فنحن نعلم أنك كنت تريد أن تكون مثل كل الرجال تحب امرأة وتعيش معها كما يعيش الإنسان عادة وتتسامر مع أصدقائك وعائلتك ولكن عشق الوطن كان أكبر بالنسبة لك.

نعلم جيداً أنك قبل أن تتنفس النفس الأخير نظرت إلى السماء لتقول لأمك إنني أحبك أمي فاعذريني على الغياب ولتقول لأخوتك إني راحل لأجلكم  فأعذروني أني ما استطعت إرسال قوس قزح إليكم فوقتي ما كفاني، ولتقول لشعبك هذا دمي أقدمه عربوناً لعشقي لكم، هذا دمي فخذ منه ما تريد وامنحني لحظة أقول فيها لأبي العظيم أن نموت من أجل الوطن فلا تبكِ وارفع من عزيمتك وكن أباً لكل الشهداء، ولأقول للجميع امنحوا دمائكم لهذه السهول ليأتي الربيع دائماً كما نريد ناصعاً جميلاً وردياً، ليأتي الفرح غداً بغزارة وليستقر في أعماق أولادنا.

لم تكن بندقيته تفارقه حتى لحظة موته، أراد أن يكون فدائياً مضحياً بنفسه في سبيل إنقاذ ما تبقى من رفاقه هناك، فاستشهد صالح وكان كبيراً وعظيماً في ذلك.

نعلم أيها الشهيد أنك نظرت إلى السماء وتذكرت سريعاً كل أصدقائك، كل حيك، وتذكرت أولاً أمك وأخوتك ووالدك، تذكرت تلك المرأة التي أحببتها ذات يوم ولم تبح لها بما في قلبك، تذكرت تفاصيل مدينة قامشلو وقلت للجميع سنلتقي لنؤكد أن حب الوطن لا يموت وهو أعظم حب حقيقي في الكون.

كم أنت عظيم أيها الشهيد فمبارك دمك على تلك الجبال، مبارك دمك على تلك الحقول، مبارك دمك على شعبك، مبارك دمك على كردستان وأطفال كردستان وكل كائنات كردستان، وستبقى أبداًً في ضمائرنا حياً خالداً.

احتراق

إلى الشهيد صالح (باهوز) في غيابه العميق

 

على حافة الحلم

بدأ الدم يتساقط

الجرح بليغ ونازف

من سيكون سيد الربيع

في هذا السهل        المزركش؟!!!

من سيقرأ فصول الأمكنة

التي كانت بالأمس وطناً     لي؟!!!

من سيغني

ألم الجبل ونزيف                     الطير؟!!!

هذه أصابعي مثل عشب يابس

سيحترق أولاً حين الوداع

سيحترق ثانياً حين الرحيل

وسيحترق أخيراً حين الخلود

حبيبي أنت منذ المطر

وحبيبي أنت حتى انتهاء الغياب

تسكن تلك المسافة البعيدة

تحمل أشجاراً وباقة رغبات

تغمض عينيك

وتنتظر ولادة كردستان   

toren sehidanإنه أرفع المرتبة بالنسبة للإنسانية، وأقدس المستويات التي لن يحصل إليه كل إنسان....

الشهيد يعطي روحه في سبيل الهدف الأكيد "يعني في سبيل استقلال الوطن والشعب المستعمرين.... ، بالقطرات دم الشهيد يتم تحرير تراب الوطن من يد المستعمرين.

لأجل فهم الشهيد يتطلب منا فهم حقيقة الشعب والقيادة والوطن، وحقيقة العدو. وخاصة المشاكل التي تعيش داخل الشعب والوطن، ووضع التي فيه القيادة.... من أجل القائد أحرق المئات من الأشخاص أنفسهم وانتحار العشرات من الرفيقات ورفاق .هذه الحقيقة تتطلب منا أن نتعمق في حقيقة هذه الإنسان ، هؤلاء الشهداء أيضا كانوا يريدون أن يعيشوا مثل كل إنسان حر ، ولكن لأجل أن لا يتم إتمام المسيرة الأكراد وإنسانيته في شخصية قائد ، ومرة أخرى لا يرجع ترازي أكراد مثل حلبجة وعملية زيلان وهولير ،يتم قيام بإضرابات في سجون وعمليات على العدو، ومسيرات بين الشعب وحتى يستطيعون أن يناموا .يجب فهم هذه العاطفة وروح وفكر الشهيد .وتعمق في أهدافهم وتجسيد أمالهم في شخصيتنا حتى نصبح الجواب للشهيد .

في قلب كل الشهيد يبقى الكثير من الآمال وأهداف، يناضلون حتى يصلون إليه ،وحتى عندما يستشهدون يقولون إننا مدونين للشعب الكردي، علينا عيش تلك العاطفة وأمال وأهداف في قلوبنا دائماً . ولأجل وصول إلى هدف كل شهيد يتطلب الجهد الكثيف ومستمر والنضال ليلاً ونهاراً .

المهام التي يتركها الشهيد على عاتقنا والارتباط مع القيم المعنوية والشعب والنضال لأجل  إنقاذ الشعب المظلوم وعيش مع الشعب دائما وعيش الشهيد في القلوب وقيام بنضال حسب متطلبات الشهداء .في الحقيقة أنني لا أستطيع التعبير عن مدى إحساسي ومشاعري أمام الشهداء، لا أستطيع أن أعبر عن تلك العواطف  أمام الشهيد ولا أستطيع أعطاء حقهم بالكتابة، إعطاء الجواب الصحيح للشهيد هي تجسيد شخصية الشهداء وخصوصياتهم في شخصنا وقيام بالكافة المهام الثورية لمدة طويلة وحتى يومياً ...

الشهيد هو الضوء ومشعلة في حياة كل إنسان ثوري، وانقطاع عن الشهيد يعني انقطاع عن الثورة والشعب وعن كل أهداف المقدسة في الروح وفكر وعاطفة، وكلما عشت مع الشهداء كلما حافظت على القيم المقدسة في روحك الثورية، وكلما فهمت عظمة الشهيد فهمت عظمة القيادة والثورة، بدون ذلك لا يمكن أي الثوري  أن يناضل بشكل صحيح في سبيل الثورة. والشهيد هو جسر أساسي بين الوطن والشعب وبين الثورة والشعب ، وبدم الشهيد نستطيع أن نصل إلى أهدافنا وعن طريقها نتحرر ....

والرفيق شيار  كان رمز المعنويات وحماس الثوري

ترعرعت في عائلة وطنية في غربي كردستان (الجنوب الصغير ) بالمنطقة عفرين ،ألتحقت بساحة الوطن سنة 1995بأيالة زاغروس منطقة زرزان .في السنة الأولى في الوطن ورغم من أنه كان بدون تجربة في الحرب وبعيد عن حياة الكريلا، أي حياة عسكري ولكن انضمامه للحياة اليومية وحتى عمليات عسكرية كانت بلا حدود، وعندما كنت أرى الرفيق شيار لا تعرف أنه رفيق جديد وكان لاي حس بالتعب أو الملل داخل الحياة ودائماً كان يعطي المعنويات للرفاق من حوله .وكان يحمل سلاح ال (B7 ) ويحب سلاحه مثل حب ممو وزين وحبه للجبال وسهول كردستان .

سنة 1997 في زوزان يأتي إلى ساحة الجنوب منطقة صوران ،بعدها بدء حربنا ضد QDP بشكل حار جداً.  الرفيق شيار يلعب دوراً مهماً داخل تلك الفترة ،لأنه القاعدة الحزب في هذا الساحة كانت رفاق جددا وبدون تجارب داخل الحياة والحرب لأجل ذلك الرفيق شيار دائماً يأخذ مكانه في جبهة الأمامية وخاصة أثناء الدخول إلى المدن جومان وحج عمران وسيدالأ، وعند الهجوم ينتصر وقد ترك الخوف داخل العدو وخاصة QDP ....وهكذا بقى في هذه الساحة حتى 1999 وكان قائد السرية ،كافة الرفاق كانوا يحبونه ويعطونه الاحترام لأنه كان متعلق بالثورة والشعب ويناضل كثيراً في سبيل ذلك ،ونضاله كان مليء بالمعنويات العالية وبالروح الطوعية وانتصار . ارتباط الرفاق الجدد في منطقة الصوران به كان كبيراً ،لأنه اقترابه من القاعدة الحزب على أساس الجهد وإعطاء الثقة لهم .

عشق الرفيق شيار للرفاقية كان بدون حدود وكذلك حبه للجهد والنضال الدائم .

بتاريخ  1 \ 7 \ 1999 في عملية جومان التحق الرفيق شيار بقافلة الشهداء الأبرار، في هذه العملية أيضا كان في مجموعات الهجوم التي دخلت المدينة وبجسارة وشجاعة كبيرة يدخل إلى المدينة .ونتيجة بعض أخطاء الرفاق تجرح أحد الرفيقة .لذلك يذهب الرفيق شيار لإنقاذها، ولكن في نهاية نتيجة عدم انتصار العملية بقاء جثمان الرفيق شيار في يد العدو .

يحيى رفيق شيار في قلوبنا دائماً

ويحيى شهداء جومان ورفيق ريناس

بقلم الأنصار

عندما يأتي الربيع أتذكر حيويته وعشقه لهذا الفصل  الذي كان دائماً ينتظره بفارغ الصبر... كان يعلم أن الربيع وحده يحمل ذلك الجمال الذي يشتهي أن يتذوقه كل BAHOZالأيام... كان صالح يملك الكثير من الخصال تجعله موضع ثقة الكثيرين وموضع إعجاب ومحبة الأهل والأصدقاء والعائلة... كانت هذه أخلاقه منذ طفولته التي قضاها في أحياء قامشلو, بين ثنايا تلك البيوت الطينية والشوارع الترابية.

كان منذ طفولته مثالاً لذلك الذي يمنح ما يستطيع لإسعاد الآخر... لا تتذكر أمه أنه أحدث مشكلة في الحارة أو غير ذلك ولا حتى كل المقربين له... كان ذكياً يتجول مع أبيه قبل أن يبلغ سن المدرسة فقد أحبه آبوه كثيراً... لم يكن يفارق مجالس الكبار فكان كبيراً بخصاله الحميدة.. بلغ قمة التهذيب في التعامل مع كل المحيط.. ومع ذهابه إلى المدرسة أكد أنه من الأذكياء والمتفوقين في صفه كان نموذجاًً يحتذى به، نظيفاً إلى أبعد حد، يملك خطاً جميلاً فهو يتقن رسم الكلمات والحروف.. كان يكره الإسراف حتى أن مصروفه المدرسي كان يعطيه لأخواته فقد أدرك منذ ذلك السن أن عليه احترام أخواته البنات وكذلك الشباب.

ومنذ صغره كان يحلم بأشياء كبيرة, بأشياء تجعل من حياته وحياة أسرته رائعة وجميلة... يحلم بوطن يكون فيه قادراً على التكلم بلغته وقادراً على عشق  الألوان التي يريدها... قادراً على البوح بما في داخله من عواطف وانفعالات...

وبدأت هذه الأحلام تكبر مع كبره. فخلال المرحلة الإعدادية بدأ وعيه القومي يظهر بوضوح وبدأ يدرك خصوصية شعبه دون أن يدرك تلك الأساليب التي يكون فيها قادراً على المطالبة بحقوق ذلك الشعب المظلوم.

كبر صالح وأدرك أن الجبل بحاجة إليه, كانت ثمة صرخة من بعيد تناديه، تطلب منه المجيء، تقول في أعماقه إن الدم ينزف وإن جرح الوطن بليغ وعميق، كانت للصرخة أثرها في روحه فأقسم أن يكون ابناً لذلك الجبل وأن يموت في حضنه ويفن بين صخوره فالموت في حضن الجبل من أجل الوطن هي أروع لوحة يستطيع الإنسان أن يرسمها إذا شاء هكذا كان يحلم وهكذا قرر أن يحمل أفكاره ويتجه صوب ذلك الحلم، بدأ ينمي فكره ويقرأ كثيراً ليكون قادراً على العطاء، كان يعشق الكتاب كعشقه لتراب الوطن وعشقه لحضن أمه، يعشق أصدقائه وأخوته، شوارع حيّه وأزقتها، يعشق السهر لأجل شيء يحلم به ويرغب في الوصول إليه.

كبر صالح وكبر حلمه، درس معهد المراقبين الفنيين ولم يكن ذلك أبداً طموحه، كان حلمه أكبر وأكبر ولكن الظروف المعيشية لأسرته حالت دون تحقيق الكثير من طموحاته على الصعيد التعليمي فقد كانت درجاته تخوله للدراسة الجامعية وعلى الرغم من ذلك بدأ يدرس لينهي واجبه كطالب ناجح واستطاع فعل ذلك فقد تخرج من المعهد دون تأخير وأنهى بعدها الخدمة العسكرية ليعود إلى البيت بعد سنين وليرسم من جديد أحلاماً كانت قد كبرت معه فبدأ يرمم ما كان يؤمن به وما هو قادر على فعله في الظروف المتاحة، تعرف على أعضاء من حزب العمال الكردستاني ومن هنا بدأت تجربته السياسية الحقيقية، بدأ يتعمق في قراءة أفكار PKK ويؤمن بها بعمق، بدأت هذه الأفكار تتسرب إلى دمه وتمتزج بروحه وليقرر الرحيل إلى جبال كردستان ليتحقق حلمه في الحرية والعيش الكريم، ذهب وهو يدرك صعوبة النضال وقوة العدو وهمجيته، ذهب وفي داخله ألف أمنية وأمنية، ذهب دون أن يودع لأنه أدرك أنه ربما تكون دموع أمه أقوى من حلمه وربما نظرة أبيه تخمد فيه ذلك التطلع، ذهب بعد أن ترك ذكريات عميقة وكبيرة مع العائلة، مع الرفاق، مع الأصدقاء، ذهب إلى الجبل وعانق تراب الوطن، كان سعيداً بذهابه وأرسل صوراً من هناك وهو يرقص مع رفاقه لعله فرحة لقائه بكردستان، كان يحمل سلاحاً يفتخر به ويؤكد من أعماقه أنه سيناضل كثيراً كثيراً من أجل تحرير كردستان.

كان يعشق ألوان وطنه (الأخضر – الأحمر – الأصفر) ويرغب أن يحمل تلك الألوان بيده وروحه دائماً، يرغب أن يكفن بتلك الألوان إذا استشهد ذات يوم.

كم الحلم جميل، وماذا يملك الكردي غير الحلم والرغبة في تحقيقه، يملك الإرادة والعزيمة يملك تفاصيل الربيع وقسوة الحديد، يملك أنهاراً وجبالاً وسهولاً، وكل ذلك يخولنا أن نملك ما نحن نريد، نحن الكرد المقموعون حتى الرمق.

هو الدم إذاً سندفعه ثمناً لأحلامنا، هي الروح سنقدمها ثمناً لرغباتنا ومقدساتنا، هو الوطن أغلى حلم نملكه وأجمل حلم نشاء بنائه قريباً.

خرج صالح إلى ذلك الحلم وأراد أن يحقق ما يريد فروى بدمه تراب الوطن ومنح تلك الجبال روحه وكل تفاصيله، كم أنت عظيم أيها الشهيد حين يداعبك نسمات ذلك الوطن وأنت بين ذراعيه ممداً ممزوجاً بأعشاب نيسان، ممزوجاً بطعم العسل ورحيق الورود، ممزوجاً برائحة الجنة وتفاصيل الآخرة.

نعلم أنك ما كنت تريد الموت ولكن هو ثمن لتحقيق الوطن، ما كنت تريد أن تموت ولكن الثلج خانك وما كان قادراً على إخفاء آثارك، ما كنت تريد أن تموت ولكنه الرغبة في التضحية ومنح السعادة للأجيال القادمة، ما كنت تريد أن تموت ولكن هي مشيئة التاريخ فنحن نعلم أنك كنت تريد أن تكون مثل كل الرجال تحب امرأة وتعيش معها كما يعيش الإنسان عادة وتتسامر مع أصدقائك وعائلتك ولكن عشق الوطن كان أكبر بالنسبة لك.

نعلم جيداً أنك قبل أن تتنفس النفس الأخير نظرت إلى السماء لتقول لأمك إنني أحبك أمي فاعذريني على الغياب ولتقول لأخوتك إني راحل لأجلكم  فأعذروني أني ما استطعت إرسال قوس قزح إليكم فوقتي ما كفاني، ولتقول لشعبك هذا دمي أقدمه عربوناً لعشقي لكم، هذا دمي فخذ منه ما تريد وامنحني لحظة أقول فيها لأبي العظيم أن نموت من أجل الوطن فلا تبكِ وارفع من عزيمتك وكن أباً لكل الشهداء، ولأقول للجميع امنحوا دمائكم لهذه السهول ليأتي الربيع دائماً كما نريد ناصعاً جميلاً وردياً، ليأتي الفرح غداً بغزارة وليستقر في أعماق أولادنا.

لم تكن بندقيته تفارقه حتى لحظة موته، أراد أن يكون فدائياً مضحياً بنفسه في سبيل إنقاذ ما تبقى من رفاقه هناك، فاستشهد صالح وكان كبيراً وعظيماً في ذلك.

نعلم أيها الشهيد أنك نظرت إلى السماء وتذكرت سريعاً كل أصدقائك، كل حيك، وتذكرت أولاً أمك وأخوتك ووالدك، تذكرت تلك المرأة التي أحببتها ذات يوم ولم تبح لها بما في قلبك، تذكرت تفاصيل مدينة قامشلو وقلت للجميع سنلتقي لنؤكد أن حب الوطن لا يموت وهو أعظم حب حقيقي في الكون.

كم أنت عظيم أيها الشهيد فمبارك دمك على تلك الجبال، مبارك دمك على تلك الحقول، مبارك دمك على شعبك، مبارك دمك على كردستان وأطفال كردستان وكل كائنات كردستان، وستبقى أبداًً في ضمائرنا حياً خالداً.

احتراق

إلى الشهيد صالح (باهوز) في غيابه العميق

 

على حافة الحلم

بدأ الدم يتساقط

الجرح بليغ ونازف

من سيكون سيد الربيع

في هذا السهل        المزركش؟!!!

من سيقرأ فصول الأمكنة

التي كانت بالأمس وطناً     لي؟!!!

من سيغني

ألم الجبل ونزيف                     الطير؟!!!

هذه أصابعي مثل عشب يابس

سيحترق أولاً حين الوداع

سيحترق ثانياً حين الرحيل

وسيحترق أخيراً حين الخلود

حبيبي أنت منذ المطر

وحبيبي أنت حتى انتهاء الغياب

تسكن تلك المسافة البعيدة

تحمل أشجاراً وباقة رغبات

تغمض عينيك

وتنتظر ولادة كردستان   

bawermakuنجول في عالم الخواطر ونبحث عن الكلمات والجمل التي تعبر عن تلك العاصفة من الأفكار والأحاسيس، لأنه عندما يتعلق الأمر بالشهداء يتوقف كل شيء، ويصبح المكان والزمان واحداً. وتتعقب حياتهم باللحظات وتبدأ عاصفة الأفكار، ووقتها لا تستطيع التعبير عن تلك الحظات بمجرد بعض الكلمات والصفحات أو الأقوال، ولكن مع ذلك تريد أن توفي ولو بقدر قليل من دينهم عليك. فتجمع قوتك وتأخذ نفساً عميقاً وتغلق عينيك لترى حياتهم شريطاً من أحداث يمر أمام عينيك جميعها تتجمع في بعض لحظات لتنسج أجمل حكاية لأحد أبطال حركة الحرية، هؤلاء الأبطال يكتبون تاريخ شعبهم بدمائهم. وينسجون بأناملهم البيضاء سطورها، ليخرجون شعباً بقى في ظلمات التاريخ ومسح اسمه من صفحاتها. يذهبون إلى عالم النجوم وتبقى ضحكاتهم مرسومة على سماء وطنهم، يصبحون تلك النجوم التي تنظر إليها عيون أطفال كردستان التي تنتظر وطناً حراً مع قائدهم ليعيشون حياةً متساوية مع جميع الشعوب، يصبحون مشاعل التي تنير طريقنا، يصبحون ذكرى حية نستذكرهم ونحي ذاكراهم ونجعل من نضالهم أساساً وهدفاً لنا، وفي كل مرة نعهدهم بمتابعة طريقهم حتى النهاية.

لأن بطولاتهم وروحهم الفدائية  لا تحدث إلا في الأساطير والقصص الخيال، هذه الأساطير والقصص التي جعلتها حركة الحرية و رفاقنا واقعاً نعيشهم في كل يوم. والتي أصبحت بالنسبة لنا بل بالنسبة للعالم أجمع قوة وقدوة خطاً ونهجاً من أجل رفع مستوى نضالنا وطريقة قتالنا ومتابعة مقاومتنا والانضمامات المختلف من جميع العالم وبمختلف الطوائف وأقليميات أثبات ذلك. ولهذه السبب الكتابة عن هؤلاء الشهداء هو واجب على كل واحد منا.

ولذلك عندما تفكر أن تكتب عن أحدهم يبدأ سيل من الأفكار يتدفق بسرعة بحيث لا يستطيع العقل أو القلم استيعابها، ولهذا السبب عندما  تمسك القلم، يرتجف القلم !!!!، ويحتار لأنه لا يعرف كيف يوفي بدينهم ولا كيف يصفهم ويحتار ألف مرة قبل أن يبدأ. أما الصفحة البيضاء فتنتظر بفارغ الصبر تطلب القلم الاستعجال كي تحوي في داخلها قصة هذه البطل المقدام وتنقله عبر سطورها إلى كل من يقرأها، ولكي تبقى بين أحضانها تنقلها معها إلى أجيال الأخرى، ليتعرفوا على هذا البطل وشجاعته وبطولته. فيجمع القلم قوته وشجاعته فيبدأ القلم ويقول: منذ بداية الثورة في روج أفا وحتى الآن قدم الشعب الكردي الأكثر من التضحيات والشهداء ليس من غربي كردستان فقط بل من شماله وجنوبه وشرقه وجميع أنحاء العالم، كل شهيد منهم أصبح قصة عظيمة ببطولته ووقفته الشامخة وحياته، أصبحوا نجوماً تنير طريق شعبهم في أصعب وأسود الليالي التي يعيشونها. وكتبوا تاريخ غربي كردستان بدمائهم وبحروفاً من الذهب لتبقى في ذاكرة كل الشعوب وخاصة الشعب الكردي. لم يرضوا بذل والحياة الرخيصة لم يرضوا أن يتركون شعبهم في غربي كردستان بمفردهم،  لم يقبلوا ما فعله العدو بشعبهم ومكتسباتهم وتاريخهم  وأرضهم التي فعل العدو كل أنواع التجاوزات عليها. لذلك هبوا من كل صوب من أجل الدفاع عن وطنهم وأهلهم. حاملين محبتهم وأخوة الشعوب في قلوبهم.

  ومن أوائل الذين هبوا لدفاع عن شعبه في غربي كردستان وبنفس الوقت كان من أوائل الذين استشهدوا في سبيل تحرير ترابها شاباً من شرقي كردستان يدعا باور ماكو. الرفيق باور أدى إلى غربي كردستان في2011 من أجل المعالجة وبنفس الوقت لتنظيم وتوعي الشباب المنطقة، وبرغم من عجزه النصفي إلا أنه لم يتوقف في مكانه وكان مثل شرارة من طاقة. شارك في جميع المسيرات وفعاليات التي حدثت.  ولم يستطيع شيء الوقوف في وجه عزمه وأرادته وهدفه, أراد نقل ما تعلمه من فكر وفلسفة القائد أبو ومن خط الشهداء. كنت ترى الصفاء والنقاء والصدق في عينيه ومدة حبه للعمل الذي كان يقوم به، ومعاملته الطيبة مع الجميع وبمختلف الأعمار جعل من الرفيق باور يكتسب ثقة وحب الشعب في منطقة ديرك بسرعة وقد أخذ مكانه في كل بيت وكل عائلة . كما أن هذه الصفات جعلت كل من يعرف الرفيق باور يتعلق به ويحبه ويقدم له كل الاحترام من صغارهم حتى كبارهم.

ومع ازدياد الفوضى والمؤامرات التي حدثت وتحدث ضد الشعب الكردي بدأت حملات لتحرير المناطق الكردي من النظام السورية. وبين هذه المناطق منطقة ديرك. مع بدأ الحملة واشتباك الشعب مع النظام  كان الرفيق باور في المقدمة ودافع عن شعبه هناك بكل جسارة وشجاعة حتى أنه في النهاية دفع روحه الطاهر بدلاً لتحرير المنطقة،  وهكذا أصبح الرفيق باور بصدقه وشجاعته رمزاً وخطاً يمشي عليه الشعب في روج أفا حتى اليوم.

سوزدا خبات

عندما يأتي الربيع أتذكر حيويته وعشقه لهذا الفصل  الذي كان دائماً ينتظره بفارغ الصبر... كان يعلم أن الربيع وحده يحمل ذلك الجمال الذي يشتهي أن يتذوقه كل BAHOZالأيام... كان صالح يملك الكثير من الخصال تجعله موضع ثقة الكثيرين وموضع إعجاب ومحبة الأهل والأصدقاء والعائلة... كانت هذه أخلاقه منذ طفولته التي قضاها في أحياء قامشلو, بين ثنايا تلك البيوت الطينية والشوارع الترابية.

كان منذ طفولته مثالاً لذلك الذي يمنح ما يستطيع لإسعاد الآخر... لا تتذكر أمه أنه أحدث مشكلة في الحارة أو غير ذلك ولا حتى كل المقربين له... كان ذكياً يتجول مع أبيه قبل أن يبلغ سن المدرسة فقد أحبه آبوه كثيراً... لم يكن يفارق مجالس الكبار فكان كبيراً بخصاله الحميدة.. بلغ قمة التهذيب في التعامل مع كل المحيط.. ومع ذهابه إلى المدرسة أكد أنه من الأذكياء والمتفوقين في صفه كان نموذجاًً يحتذى به، نظيفاً إلى أبعد حد، يملك خطاً جميلاً فهو يتقن رسم الكلمات والحروف.. كان يكره الإسراف حتى أن مصروفه المدرسي كان يعطيه لأخواته فقد أدرك منذ ذلك السن أن عليه احترام أخواته البنات وكذلك الشباب.

ومنذ صغره كان يحلم بأشياء كبيرة, بأشياء تجعل من حياته وحياة أسرته رائعة وجميلة... يحلم بوطن يكون فيه قادراً على التكلم بلغته وقادراً على عشق  الألوان التي يريدها... قادراً على البوح بما في داخله من عواطف وانفعالات...

وبدأت هذه الأحلام تكبر مع كبره. فخلال المرحلة الإعدادية بدأ وعيه القومي يظهر بوضوح وبدأ يدرك خصوصية شعبه دون أن يدرك تلك الأساليب التي يكون فيها قادراً على المطالبة بحقوق ذلك الشعب المظلوم.

كبر صالح وأدرك أن الجبل بحاجة إليه, كانت ثمة صرخة من بعيد تناديه، تطلب منه المجيء، تقول في أعماقه إن الدم ينزف وإن جرح الوطن بليغ وعميق، كانت للصرخة أثرها في روحه فأقسم أن يكون ابناً لذلك الجبل وأن يموت في حضنه ويفن بين صخوره فالموت في حضن الجبل من أجل الوطن هي أروع لوحة يستطيع الإنسان أن يرسمها إذا شاء هكذا كان يحلم وهكذا قرر أن يحمل أفكاره ويتجه صوب ذلك الحلم، بدأ ينمي فكره ويقرأ كثيراً ليكون قادراً على العطاء، كان يعشق الكتاب كعشقه لتراب الوطن وعشقه لحضن أمه، يعشق أصدقائه وأخوته، شوارع حيّه وأزقتها، يعشق السهر لأجل شيء يحلم به ويرغب في الوصول إليه.

كبر صالح وكبر حلمه، درس معهد المراقبين الفنيين ولم يكن ذلك أبداً طموحه، كان حلمه أكبر وأكبر ولكن الظروف المعيشية لأسرته حالت دون تحقيق الكثير من طموحاته على الصعيد التعليمي فقد كانت درجاته تخوله للدراسة الجامعية وعلى الرغم من ذلك بدأ يدرس لينهي واجبه كطالب ناجح واستطاع فعل ذلك فقد تخرج من المعهد دون تأخير وأنهى بعدها الخدمة العسكرية ليعود إلى البيت بعد سنين وليرسم من جديد أحلاماً كانت قد كبرت معه فبدأ يرمم ما كان يؤمن به وما هو قادر على فعله في الظروف المتاحة، تعرف على أعضاء من حزب العمال الكردستاني ومن هنا بدأت تجربته السياسية الحقيقية، بدأ يتعمق في قراءة أفكار PKK ويؤمن بها بعمق، بدأت هذه الأفكار تتسرب إلى دمه وتمتزج بروحه وليقرر الرحيل إلى جبال كردستان ليتحقق حلمه في الحرية والعيش الكريم، ذهب وهو يدرك صعوبة النضال وقوة العدو وهمجيته، ذهب وفي داخله ألف أمنية وأمنية، ذهب دون أن يودع لأنه أدرك أنه ربما تكون دموع أمه أقوى من حلمه وربما نظرة أبيه تخمد فيه ذلك التطلع، ذهب بعد أن ترك ذكريات عميقة وكبيرة مع العائلة، مع الرفاق، مع الأصدقاء، ذهب إلى الجبل وعانق تراب الوطن، كان سعيداً بذهابه وأرسل صوراً من هناك وهو يرقص مع رفاقه لعله فرحة لقائه بكردستان، كان يحمل سلاحاً يفتخر به ويؤكد من أعماقه أنه سيناضل كثيراً كثيراً من أجل تحرير كردستان.

كان يعشق ألوان وطنه (الأخضر – الأحمر – الأصفر) ويرغب أن يحمل تلك الألوان بيده وروحه دائماً، يرغب أن يكفن بتلك الألوان إذا استشهد ذات يوم.

كم الحلم جميل، وماذا يملك الكردي غير الحلم والرغبة في تحقيقه، يملك الإرادة والعزيمة يملك تفاصيل الربيع وقسوة الحديد، يملك أنهاراً وجبالاً وسهولاً، وكل ذلك يخولنا أن نملك ما نحن نريد، نحن الكرد المقموعون حتى الرمق.

هو الدم إذاً سندفعه ثمناً لأحلامنا، هي الروح سنقدمها ثمناً لرغباتنا ومقدساتنا، هو الوطن أغلى حلم نملكه وأجمل حلم نشاء بنائه قريباً.

خرج صالح إلى ذلك الحلم وأراد أن يحقق ما يريد فروى بدمه تراب الوطن ومنح تلك الجبال روحه وكل تفاصيله، كم أنت عظيم أيها الشهيد حين يداعبك نسمات ذلك الوطن وأنت بين ذراعيه ممداً ممزوجاً بأعشاب نيسان، ممزوجاً بطعم العسل ورحيق الورود، ممزوجاً برائحة الجنة وتفاصيل الآخرة.

نعلم أنك ما كنت تريد الموت ولكن هو ثمن لتحقيق الوطن، ما كنت تريد أن تموت ولكن الثلج خانك وما كان قادراً على إخفاء آثارك، ما كنت تريد أن تموت ولكنه الرغبة في التضحية ومنح السعادة للأجيال القادمة، ما كنت تريد أن تموت ولكن هي مشيئة التاريخ فنحن نعلم أنك كنت تريد أن تكون مثل كل الرجال تحب امرأة وتعيش معها كما يعيش الإنسان عادة وتتسامر مع أصدقائك وعائلتك ولكن عشق الوطن كان أكبر بالنسبة لك.

نعلم جيداً أنك قبل أن تتنفس النفس الأخير نظرت إلى السماء لتقول لأمك إنني أحبك أمي فاعذريني على الغياب ولتقول لأخوتك إني راحل لأجلكم  فأعذروني أني ما استطعت إرسال قوس قزح إليكم فوقتي ما كفاني، ولتقول لشعبك هذا دمي أقدمه عربوناً لعشقي لكم، هذا دمي فخذ منه ما تريد وامنحني لحظة أقول فيها لأبي العظيم أن نموت من أجل الوطن فلا تبكِ وارفع من عزيمتك وكن أباً لكل الشهداء، ولأقول للجميع امنحوا دمائكم لهذه السهول ليأتي الربيع دائماً كما نريد ناصعاً جميلاً وردياً، ليأتي الفرح غداً بغزارة وليستقر في أعماق أولادنا.

لم تكن بندقيته تفارقه حتى لحظة موته، أراد أن يكون فدائياً مضحياً بنفسه في سبيل إنقاذ ما تبقى من رفاقه هناك، فاستشهد صالح وكان كبيراً وعظيماً في ذلك.

نعلم أيها الشهيد أنك نظرت إلى السماء وتذكرت سريعاً كل أصدقائك، كل حيك، وتذكرت أولاً أمك وأخوتك ووالدك، تذكرت تلك المرأة التي أحببتها ذات يوم ولم تبح لها بما في قلبك، تذكرت تفاصيل مدينة قامشلو وقلت للجميع سنلتقي لنؤكد أن حب الوطن لا يموت وهو أعظم حب حقيقي في الكون.

كم أنت عظيم أيها الشهيد فمبارك دمك على تلك الجبال، مبارك دمك على تلك الحقول، مبارك دمك على شعبك، مبارك دمك على كردستان وأطفال كردستان وكل كائنات كردستان، وستبقى أبداًً في ضمائرنا حياً خالداً.

احتراق

إلى الشهيد صالح (باهوز) في غيابه العميق

 

على حافة الحلم

بدأ الدم يتساقط

الجرح بليغ ونازف

من سيكون سيد الربيع

في هذا السهل        المزركش؟!!!

من سيقرأ فصول الأمكنة

التي كانت بالأمس وطناً     لي؟!!!

من سيغني

ألم الجبل ونزيف                     الطير؟!!!

هذه أصابعي مثل عشب يابس

سيحترق أولاً حين الوداع

سيحترق ثانياً حين الرحيل

وسيحترق أخيراً حين الخلود

حبيبي أنت منذ المطر

وحبيبي أنت حتى انتهاء الغياب

تسكن تلك المسافة البعيدة

تحمل أشجاراً وباقة رغبات

تغمض عينيك

وتنتظر ولادة كردستان   

sehid redurالاسم: عبد الرحمن

الاسم الحركي: ريدور

اسم الأب: أحمد

اسم الأم: زينو

مكان وتاريخ الولادة: قرية كورتك شيخان التابعة لمدينة كوباني 1964

تاريخ الانضمام: 1991

تاريخ لالتحاق: 1991 أكاديمية معصوم قورقماز

مكان وتاريخ الاستشهاد: أيالة غرزان منطقة ساسون 1993

إذا سألنا الشتاء ماذا يدل على قدومك فسوف يقول المطر. وإذا سألنا الربيع ماذا يدل على قدومك سيقول الورود. وإذا سألنا الكون ماذا يدل على براءتك فسوف يقول الشهادة.

فأنت يا أيها العظيم، يا من تكمن في الورود، يا من تكمن في قطرات المطر؛ تمطر الحرية على سهول زرعت بالظلم والعبودية،

أنت يا من تكمن في ريح تهب من أعالي جبال كردستان على أبنائها المشردين في أنحاء المعمورة،

فيا أيها الشهيد، يا من سيبقى حياً في ضمائرنا ووجداننا

هذا هو الشهيد ريدور الذي ولد في قرية كورتك شيخان في عام 1964 التابعة لمدينة كوباني ضمن عائلة عاملة تعمل بالزراعة كمعظم العائلات.

والشهيد كان أحد أفراد تلك العائلة المتوسطة الحال. كما إن البيئة القروية الفلاحة تفرض الرفق مع سائر الكائنات والتحلي بالصبر.

وهذا ما نراه في الشهيد ريدور الذي كان صبوراً متعاطفاً مع زملائه أثناء دراسته في المرحلة الابتدائية في قريته وكان يحلم هذا التلميذ ومن الصفوف الأولى بأن يكون قائداً مقداماً.

لقد كان الرفيق ريدور محباً للصيد والطبيعة وما يدل على جسارته وصلابة إرادته، لكن أفكار الحزب جعل أفكاره وإرادته أقوى وما كان عليه بعد أن تعرف عليها الرفيق ريدور خاصة وأنه وجد في أفكار الحزب تحقيقاً لحلمه ذاك. مؤمناً بتلك الأفكار.

وانضم إلى الحزب 1989 وقام بمعظم فعالياته ونشاطه بين الجماهير ضمن قريته وخارجها فاتصف الشهيد بعضوية النفس وتقرب إلى عمق الشعور لدى الجماهير.

وفي عام 1991 قرر الرفيق ريدور الالتحاق بصفوف الأنصار ثم  لبى الحزب طلبه، ولم ينسى الشهيد ريدور أن يترك  بصمته بين قوات الكريلا وبين الجماهير فقد حصل على الوسام من الحزب والقائد من النواحي الأخلاقية والفكرية والعسكرية وعديد من أوسمة الاحترام والتقدير.

لكن في أحد العمليات العسكرية ترك الرفيق ريدور جميع أوسمته معلقة في قلوبنا وعقولنا وذاكرتنا ليعلق نفسه وساماً على صدر كردستان، فاستشهد الرفيق بعد أن حارب الأعداء ليجعلنا نفقده اليوم.

فعهداً لك يا شهيد الحرية أن نبقى على ما زرعتم.

رفاق الدرب

sehit zilan_أنا من مواليد 1972م في مدينة ملاطيا. أسمي ز ينب كناجي، بالأصل أنا من قرية ألمالي التابعة لمدينة ملاطيا. نحن معروفين في المنطقة باسم عشيرة مامورلي. لقد تخرجت من جامعة إينونو في ملاطيا قسم المستشارية النفسية. قبل انضمامي إلى صفوف قوات الكيريللا، كنت أعمل في قسم التصوير والأشعة ضمن المشفى الوطني في ملاطيا. أنا متزوجة وزوجي من قرية خليا التابعة لمنطقة اغيل في ولاية آمد، وهو أيضاً متخرج من نفس الجامعة ومن نفس القسم الذي تخرجت منه. وقعتٌ أسيرة بيد العدو عندما كنت أقوم بفعاليات الجبهة عام 1995م في مدينة أضنة. الوضع المعيشي للعائلة متوسط الحال. البنية الاجتماعية للعائلة متأثرة بالتقاليد الإقطاعية ومن جهة أخرى متأثرة بالتقاليد والمفاهيم البرجوازية الصغيرة الكمالية. لقد ترعرعتٌ في أجواء حرة إلى حد ما. أقرباؤنا ومحيطنا الاجتماعي وأهالي قريتنا ليسوا بوطنيين، ولكن هناك ميل وطني لدى شبابنا. أخوتي وأخواتي يؤيدون النضال. عائلة زوجي أغنياء من الناحية الاقتصادية. وهي عائلة ذات بنية إقطاعية، ولكنها ليست وطنية. لقد تطور اهتمامي بالفكر اليساري والقضية الكردية عندما كنتٌ أدرس في الثانوية. لقد تعمقتٌ في أمور الحياة خلال هذه السنوات، ولكنني لم اتبنى أي نهج سياسي. خلال مرحلة الجامعة توضح اتجاهي من بين الأفكار اليسارية حيث بدأتٌ أميل إلى نهج PKK وأسانده بشكل واضح، أن اهتمامي وميلي إلى الشعور الوطني الكردي (الكردايه تي) ينبع من تمتع العائلة ببعض الخصوصيات الوطنية سابقاً ولو بحدود ضئيلة. الوسط الرفاقي الوطني ضمن الجامعة لم يكن منظماً. لم تكن هناك طليعة، إلى جانب ذلك كان هناك بعض المشاكل الاقتصادية التي عانت منها العائلة. كل هذه الأسباب أعاقت وصولي إلى نقطة الحسم، ضمن سياق المرحلة تطور الوضوح الفكري في شخصيتي، ونتيجة ذلك قررت الإنضمام  إلى صفوف المقاتلين  (قوات الكريلا). في عام 1994م بدأتٌ اشارك في فعاليات الجبهة في مدينة أضنة. بقيتٌ ضمن هذه الفعاليات لمدة سنة. لم أتلق تدريباً جدياً خلال هذه الفترة بسبب الاعتقالات على مستوى الإدارة، وبسبب عدم وجود المساندة حيث أدى ذلك إلى إضعاف الشخصية بالإضافة إلى عدم قيامي بأي تغيير في إتجاه تطوير شخصيتي. كل هذه الأسباب وعلى الرغم من إنني لم أكن أملك الرغبة الكبيرة في العمل فإنني لم أسجل تطوراً ملحوظاً ولم أسجل نصراً في هذه الفترة. في سنة 1995م التحققتٌ بصفوف الكريلا في ديرسم. خلال هذه المدة التي بقيتٌ فيها ضمن صفوف الكريلا تمكنتٌ من التعرف على شخصيتي من كل الجوانب واكتسبتٌ تطوراً في شخصيتي قياساً بالمراحل السابقة. أستطيع القول بأنني استمدتٌ القوة في مسألة المعنويات والقرار والإرادة والحسم في كثير من القضايا آنذاك. إن نضالنا الذي تحول إلى الأمل الوحيد على طريق الاشتراكية كهدف سامي مع مرور الزمن لكل الإنسانية والشعوب المضطهدة بقيادة حزبنا PKK ، وتمكن ولأول مرة في التاريخ من السمو بشعب وصل إلى مرحلة فقد فيها بوصلة الحقيقة وانهيار من الناحية الوطنية بشكل كامل، وتمكن حزبنا من إيصال هذا الشعب إلى المكانة التي تستحقه. واضح بأن انبعاث شعب من جديد بعد أن كان قد سلم كل قيمه الوطنية والذهنية والروحية وحتى مطامحه إلى العدو، يتطلب مسؤولية كبيرة ووعي ورؤية ثاقبة للمستقبل وتضحية وجسارة كبيرة وعزيمة لا تلين. إن الشعب الكردي الذي ابتعد عن لعب دوره الوطني وتحول إلى تابع للعدو وتم تصفيه تاريخه من قبل القوى الحاكمة وفقد وطنه، لم يستطع أن يفرز المثقفين والقادة من بين صفوفه بالشكل المطلوب.  فقد تمكن حركة PKK والقائد APO الذي خلق هذه الحركة من قلّب هذا التطور السلبي رأساً على عقب لصالح هذا الشعب، في مواجهة حقيقة شعبٍ ووطنٍ مفقود. أن هذا الشعب الذي استيقظ من الموت كان قد وصل إلى مرحلة فقد فيه إنسانيته مع مرور الزمن على يد الأعداء وغدا في خدمتهم ليس بهويته فقط بل بذهنيته أيضاً أصبح في خدمة الامبريالية. هذا الشعب الذي انبعث من جديد يخوض الحرب من أجل حريته، تم الإرتقاء به من قبل هذه الحركة والقائد إلى وضع يستطيع فيه أن يخوض هذه الحرب. وكما يقول الشاعر الكردي الكبير أحمدي خاني «لو كنا نملك قيادة سليمة وحكيمة لما تحولنا إلى عبيد للعرب والفرس والترك». أن وجود قيادة مزيفة وبعيدة عن حقيقتها الوطنية والتي اتخذت من المصالح الفردية والعائلية والعشائرية أساساً لها في تاريخ كردستان، تسببت في استمرار هذه  الحقيقة الملعونة لمدة طويلة. إذا نظرنا إلى تاريخ كل شعب وخاصة تلك التي في مرحلة الثورة فأنهم يملكون قيادة تستطيع طبعالمرحلة التي تعيش فيها بطابعها والوصول بذلك الشعب إلى النصر والتحرير. لا يمكن رؤية أية حركة طبقية أو وطنية وصلت إلى النصر بمعناه الحقيقي في التاريخ بدون قيادة. القائد هو الذي يمثل التجديد والتطوير المطلوبين على أعلى المستويات، وهو الذي ينظم كل جوانب حياته حسب حياة ذلك الشعب وبشكل ينسجم مع فكر المجتمع الجديد والإنسان الجديد ويرى مصيره في مصير ذلك الشعب ويعيش آلامه وأحاسيسه ومطاليبه من الأعماق، ويتحمل مسؤولية الممارسة العملية من أجل تحريره في أعلى المستويات. دون شك أن قيادة PKK مجبرة على أن تكون مميزة ومختلفة أمام حقيقة شعبٍ تم استغلاله وتم تغريبه عن قيمه الوطنية والثقافية والاجتماعية والسياسية إلى درجة لا يمكن مقايسة حالته بحالة أي شعب آخر. حيث تم تصفية وجوده من كل الجوانب وفقد حقيقته تماماً. بهذا المعنى فأن قائد حزبنا مختلف ومميز في كثير من جوانبه وأكثر تجدداً ونمواً وهو يعيش في وضع قدم فيها حياته من أجل الإنسانية جمعاء وهو يبعث الحياة في الشعب من خلال نضاله الدؤوب. إذا نظرنا إلى تاريخ الثورة العالمية فأننا نرى بأنه هناك أرضية ثقافية وطبقية واجتماعية وتاريخية خصبة تمكنت خلالها من تأمين الإمكانات اللازمة للشعوب التي ناضلت للوصول إلى تحقيق الثورة على طريق التحرر الطبقي أو الوطني، حيث لا توجد اي رواسب لسياسة الإنكار الوطني ولا لمشكلة الشخصية بهذا العمق الموجود لدينا. كما لا توجد تشويه في تاريخهم كما هو حاصل في تاريخنا، كما أن جنس المرأة لم يتم استغلاله بهذا الحجم، والظاهرة الدينية أيضاً لم يتم استخدامها بهذا الطراز السيء كما هو الحال لدينا. تلك الشعوب كانت تملك ردة الفعل حسب وضعها الموجود، حيث هناك الحرية والمساواة، كما أن قادتهم كانوا يستمدون القوة من مثقفيهم الموجودين لديهم ولو كانوا قلة أو كثرة، ولكن في الثورة الكردستانية يختلف الأمر تماماً، لأن كل هذه الخصوصيات معدومة وميتة لدينا. بالرغم من أن قائد حزبنا انطلق اعتماداً على حقائق قليلة جداً، فإن تقربّه من مشكلة الدين والشخصية والمرأة والعائلة مميزة وعلمية، فأننا نرى بأن قائد الثورة الروسية لينين كان أيضاً سطحياً إلى درجة كبيرة في مسألة حل قضية المرأة. أن بناء جيش المرأة وإقامة الكونفراسات  ومؤتمرات المرأة  قد حدثت لأول مرة في تاريخ الثورة العالمية ضمن حركتنا. أن قيادة حزبنا وبما تمتلك من طراز الحياة والروح الفدائية والجسارة والتعمق واليقظة والذكاء وبعد الرؤية وقوة التحليل والتجربة والتراكم والتقرب العلمي والإيمان لا يمكن قياسها مع قيادة أخرى من حيث أبعادها، فتناولها للمسائل ليس بطراز دوغمائي. أن قائد الحزب قام بتحليل الثورات العالمية بشكل جيد واستنبط النتيجة منها حسب حقيقة كردستان ووصل بذلك إلى الخصوصيات الذاتية والمميزة للثورة الكردستانية، ليس بطراز دوغمائي وقالبي أو على أساس تقليد الآخرين، بل تناول المسألة بطراز خلاق ومبدع، فقد قيم الاشتراكية المشيّدة بشكل جيد وشخصها على حقيقة شعبه بأسلوب مناسب. على هذا الأساس فأن حركة PKK تجسدت في شخصية قائد الحزب، هذا التطور الذي تم تأمينه في تاريخ كردستان هو حصيلة جهده وتطوره، أنه منبع الحب والوحدة والتعاضد، لقد رسم ملامح الإنسان الجديد في شخصه وأثبت مدى إمكانية تطور الإنسان. أن مستوى نضال التحرر الوطني الكردستاني في يومنا منسجم مع شعار» لنتحزب ولنتجيّش ولنتحول إلى جبهة لنكسب النصر»  وعلى أساس وضع كل المسائل الجانبية على طرف ومواجهة حقيقة العدو بجميع أفراد الشعب الكردي. أن النقطة التي تم الوصول إليها تٌعبر تقريباً عن التفاف الملايين  بكل أحاسيسهم مع جميع أبناء الشعب الكردي لخدمة ثورة التحرر الوطني والاشتراكية وجعل الجمهورية التركية الفاشية تدخل في وضع توقن من خلاله بلاجدوى الحل من النواحي العسكرية والسياسية والثقافية والاقتصادية. في هذه المرحلة الجديدة التي نعيش فيها الأيام الأولى للنصر، يتوجب علينا نحن الذين نمثل آمال الشعب في التحرر أن نقوم بجميع وظائفنا المرحلية بأفضل الأشكال لائقة بحياة وفكر ونضال قائد حزبنا . عندما بدأ تاريخ نضالنا كحركة PKK فإنها خلقت بطولة ومقاومة وجهد وإيمان وإرادة كبيرة خارقة اجتازت حدود إدراك العقل، لقد تحولت المقاومة إلى خصوصية مميزة لحركة PKK. يتوجب علينا أن نتمسك بهذا الميراث التاريخي وأن نتجاوب مع متطلبات هذه المرحلة، فالمرحلة تفرض القيام بالعمليات الانتحارية. مثل هذه العملية لها انطلاقة تكتيكية من ناحية، ومن ناحية أخرى سوف يكون لها تأثير معنوي كبير علينا. في هذه المرحلة التي حاول فيها العدو أن يقوم بعملية الاغتيال ضد قائدنا والوصول إلى النتيجة بهذا الشكل، فأن أفضل رد عليه سوف يكون بمثل هذه العملية.  مثل هذه العملية ستلحق ضربة معنوية كبيرة بالعدو وتودي به إلى الجنون، وسوف يتحول الوطن إلى سجن كبير له لأنه سيرى نفسه محاصراً في كل الميادين. أما من جانب آخر، فأن شعبنا وجميع قواتنا المحاربة سيكسبون المعنويات وستقوّى مقاومتهم وتشتد عزيمتهم. وكما أن العدو والصديق معاً والجميع سوف يفهمون مدى إرادتنا وقرارنا بصدد القضية، وعلى هذا الأساس فأننا نوجه رسالة ونؤكد مرة أخرى بأننا جاهزون من أحل تقديم التضحيات اللازمة على طريق الحرية من خلال تفجير أجسادنا كقنابل. وبهذا الشكل فأننا نوصل نداء وصرخة شعبنا من أجل رغبته في الحرية إلى كل العالم ونقوم بدور الطليعة من أجل تطوير مثل هذه العمليات الفدائية من قبل شعبنا في المرحلة القادمة. كما أن هذه العملية تعطي الوتيرة والطاقة والنشاط الكبير لحربنا في كل مكان، أن هذه العملية تحمل كل هذه المعاني. قائدي.. أنني أرشح نفسي من أجل القيام بعملية انتحارية!. إننا إذا ضحينا بأرواحنا أيضاً فأنها غير كافية إزاء جهودكم وكدحكم الذي لا ينتهي. وحبذا لو كان هناك أشياء أخرى نضحي بها غير أجسادنا. لقد خلقتم شعبنا من جديد من خلال نضالكم الجبار. أن وجودنا هو نتيجة لجهودكم الإبداعية. أنتم ضمان الشعب الكردستاني ومستقبل الإنسانية كلها. حتى حياتكم التي تعيشونها تمنح الشرف والحب والشجاعة والأيمان لجميع أبناء الشعب الكردستاني وللملايين من الناس المرتبطين بكم حتى الموت.  أن هذه الجاذبية في شخصيتكم تؤثر علينا أيضاً بشكل كبير. عندما ندخل في الأوضاع الصعبة فأننا في ذلك الأثناء نكتسب القوة المعنوية من خلال تفكيرنا بحبكم لنا. أنتم أكثر الناس مرتبطين وملتحمين بالشهداء. على هذا الأساس فأننا عندما نذهب إلى الشهادة نعرف جيداً وبشكل قطعي بأنه هناك من يمثلنا وسيستمر في هذا النهج. أنني عندما أريد أن أقوم بهذه العملية فإنني أرى بأنها مهمة مطلوب مني أداؤها، وأحس بأنني مسؤولة أمام التاريخ. من أجل أن أستطيع التغلب على نقاط ضعفي والتوجه نحو آفاق الحرية وتحقيق ذاتي فأنني أرى السبيل إلى كل ذلك من خلال الحرب، وإنني على قناعة بأن كل ذلك يمر عبر التجاوب مع متطلبات هذه الحرب. إنني أريد السير على طريق نضال الرفاق: مظلوم، كمال، خيري، فرهاد، بسي، بريتان، بريفان، روناهي، والتمسك بنهج المقاومة الذي مثلوه. أريد أن أحقق رغبة شعبي في الحرية. في مواجهة السياسة الامبريالية التي تريد أن تحوّل المرأة إلى عبدة. أريد أن أفجر نفسي كقنبلة لكي أظهر كل غضبي وعنفواني بشكل كبير ولكي أتحول إلى رمز لانبعاث المرأة الكردية. أن ارتباطي والتحامي وتمسكي بالحياة هو ارتباط نموذجي، لذا أريد أن أكون صاحبة عملية كبيرة وحياة ذات معنى كبير. أن نضال التحرر الوطني الجاري بقيادة القائد APO  سوف يصل إلى النصر قريباً وكما أن شعبي المظلوم سوف يأخذ مكانه اللائق به ضمن عائلة الإنسانية .على هذا الأساس أريد أن أبين مدى التحامي وارتباطي بالقائد APO وشهداء كردستان وجميع قوات الكريلا والجبهة والرفاق في السجون والشعب الكردستاني وجميع الإنسانية وأتعهد بأنني سوف أعمل من أجل أن أكون مستحقة لشرف تمثيلهم. إن ارتباطي بهم والتحامي وتمسكي بالحياة نموذجي، لذا أريد أن أترجم ذلك في عملية كبيرة تكون مسجلة في سجل الخالدين. ولأنني أحب الإنسانية كثيراً جداً أريد القيام بمثل هذه العملية.

رسالة الرفيقة زيلان ( زينب كناجي)

 
 
   
 

Malpera Fermî ya Şehîdan

Malpera Fermî ya PKK'ê

Gerilla TV

yjastar logo

PAJK

HPG Wêne

aba abna kitap

القائد عبد الله أوجلان

reberapotarzاسلوب القيادة

ماذا القيادة عظيمة إلى هذه الدرجة؟ لأنها ومنذ البداية ابتعدت عن هذا المجتمع القديم ابتداءً من أحضان الأم وحتى الدولة، هروب ورد فعل. رد فعل حتى استطاع بناء أيديولوجية وتحقيق أهدافه عن طريق حربه هذه، لماذا لا تتعلمون هذه الأمور فهي واضحة للعيان؟ لا ترددوا نحن جدد ونحن جيدون، فأنا بدأت حربي في السابعة فهل من الممكن أن أتصرف حسب  شخصيتي، فلم أكن لدقيقة واحدة  مثلكم، كنت كالنار المضرمة في الهشيم لا في حربي فقط بل كذلك في أي عمل يبرز أمامي. 

حوارات القيادة العامة

120x180-cemal arkadas_kritik_asama1ستنتهي مرحلة السلام إن لم تتخذ أي خطوات بعد الانتخابات

إن القائد عبدالله أوجلان كشف عام 2013 من خلال رسالة في نوروز آمد عن مرحلة جديدة، مرحلة السلام والحل الديمقراطي حيث تم إعلانها من خلال ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تم فيها وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الكريلا من شمال كردستان وهي الخطوة الأولى التي تم الالتزام بها، وقمنا بالإعلان عن وقف إطلاق النار وانسحاب قواتنا من شمال كردستان. المرحلة الثانية كانت لاتخاذ خطوات قانونية ودستورية، وكانت من إحدى الوظائف التي تقع على عاتق الدولة التركية، إلا أن الدولة التركية وحكومة حزب العدالة والتنمية لم تقم بمسؤولياتها، أي أنها لم تباشر بهذه المرحلة، لهذا ما تزال مرحلة الحل الديمقراطي في تراوح في الخطوة الأولى. هذا ورغم انتهاء المرحلة الأولى إلا أن المرحلة الثانية لم تبدأ بعد، السؤال هو لماذا؟ لأن حكومة حزب العدالة والتنمية لم تفي بوعودها في هذه الناحية، صحيح أن مرحلة الحل الديمقراطي لم تصل إلى مرحلتها النهائية إلا أنها أديرت من طرف واحد من قبل القائد عبدالله أوجلان وحركتنا، وبدون شك فالقضايا لا تحل من طرف واحد. لكن بالمحصلة فإن اتخاذ خطوات بعد الانتخابات هو أمر إيجابي وإن لم تتخذ ستنتهي المرحلة. الخطوات يجب أن تتخذ مباشرة في اليوم الثاني من بعد الانتخابات وإذا تأخر اتخاذ تلك الخطوات خلال أسبوع أو أسبوعين، فعلى الجميع أن يدرك بأن المرحلة انتهت.

cuma arkحملة الخامس عشر من أب صرخة ضد الموت

لقد تطورت حملة الخامس عشر من آب في ظروف الاستعمار الفاشي نظام الثاني عشر من أيلول. هذا النظام كان قد تلقى ضربة من سجن امد. هناك قامت حركتنا ورفاقنا بالحاق هزيمة بالاستعمار التركي نتيجة المقاومة التي قاموا بها في سجن امد. إن الرفاق قاموا من خلال المقاومة التي أبدوها في سجونهم بالسير بهذا النظام نحو الهزيمة، وجاءت عملية الخامس عشر من آب لتفضح النظام وتضربه الضربة المميتة. إن حملة الخامس عشر من آب كانت السبب لان يقوم النظام بتغيير موقفه بشكل سريع. لقد قمنا بتقديم حرب من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة . حملة الخامس عشر من آب تعني هذا بالكامل. الخامس عشر من آب فتحت طريق العدالة والديمقراطية والحرية في كل من كردستان وتركيا. إن حملة الخامس عشر من آب قامت بايقاف عمليات التعذيب. واوقفت عمليات الاعدام،  وفتحت أبواب السجون المغلقة. وصول كل من سليمان ديميرال واجويد الى الحكم كان نتيجة هذه، انهم مدينون للقائد آبو. لولا هذه الحملة لما خرج احد منهم من السجون وربما كانوا قد ماتوا في السجون.بعد قفزة الخامس عشر من آب قاموا بفتح مكاتب جميع الأحزاب التي  أغلقوها بعد إنقلاب 12 أيلول الفاشي، محاولة منهم لمنع تأثير هذه الحملة على المجتمع التركي

 
 

البحوثات والدراسات

hakikat1

ما هي الحقيقة؟

الحقيقة هي طبيعة الأشياء. طبيعة الشيء تبين حقيقته. الشيء الغير طبيعي لا يمكن وصفه بالحقيقي، أنفكر جميعنا بالشيء نفسه بشأن الحقيقة؟ ما هو إدراكنا بشأن الحقيقة؟ هل يمكن أن يكون للحقيقة أكثر من تعريف؟ إن كان الأمر كذلك، أي إن كان للحقيقة عدة تعاريف

ذكريات الكريلا

gellaالليلة العاصفة

هل تتوقع أن تصل على حافة الموت وتنجو منها بصعوبة وبعض عدة ساعات، تصبح تلك اللحظات مجرد ذكراة بل وحتى  في  كثيرة من الأحيان تصبح ذكراة مضحكة.في كانون الأول تم فرز كتيبتنا إلى تل هكاري بعد أن انهينا الدورة التدريبية لاكاديمية شهيد محمد كوي، بدأ المسيرة حوالي الساعة الثاني عشر وكان الثلج قد بدأ بهطول.

الشهداء

sehitbahozعاشق كردستان وألوان الوطن

ندما يأتي الربيع أتذكر حيويته وعشقه لهذا الفصل  الذي كان دائماً ينتظره بفارغ الصبر... كان يعلم أن الربيع وحده يحمل ذلك الجمال الذي يشتهي أن يتذوقه كل الأيام... كان صالح يملك الكثير من الخصال تجعله موضع ثقة الكثيرين وموضع إعجاب ومحبة الأهل والأصدقاء والعائلة... مثالاً لذلك الذي يمنح ما يستطيع لإسعاد الآخر...

جغرافية كردستان

makuجغرافية ماكو

تقع ماكو في شرقي كردستان حيث تحتل الزاوية العليا في المثلث الحدودي بين دول آذربيجان وأرمينيا وتركيا وتقع بالتحديد في أسفل منطقة كلي داغ تحدها من طرف الآخر للحدود بازيد التي تقع في شمالي كردستان وهي ناحية مرتبطة بآكري، ويقابلها في آذربيجان مدينة نجوان

 
 
 

xweseriya demokratkالديمقراطية الذاتية ومخاوف الدولة

الديمقراطية تعبر عن اللادولتية. الديمقراطية هي إدارة وحكم الشعب الذي لم يتحول إلى دولة، نادى الشعب الكردي المميز بمكانة هامة والمعتبر من أحد أقدم شعوب الشرق الأوسط بالديمقراطية الكونفدرالية منذ نوروز عام 2005. 

hevale egitعكيد القائد الرمز لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني

أجري فرز وحدة كبيرة إلى إيالة بوطان. وتقرر بأن ذهاب الرفيق عكيد أيضاً إلى بوطان سيكون مناسباً. فالمقرر كان هو أن ينضم الرفيق عكيد إلى المؤتمر إن تمكن من إيجاد الطريق واجتياز الحدود

mesa kurtنهاية رحلة قصيرة

وصلت بنا الأيام إلى اشهر الخريف، لنودع  "زاب" بأيامه الحارة، فزحف الاصفرار المتثاقل على الطبيعة الخلابة، كأنه كهل يلاقي الصعوبة في الحركة، وساد اللون الأصفر على كل ما هو اخضر رويداً رويداً، حتى اصبح هو اللون السائد بدون منازع

 
         
 

sehid redur

وسام على صدر كردستان

إذا سألنا الشتاء ماذا يدل على قدومك فسوف يقول المطر. وإذا سألنا الربيع ماذا يدل على قدومك سيقول الورود. وإذا سألنا الكون ماذا يدل على براءتك فسوف يقول الشهادة. فأنت يا أيها العظيم، يا من تكمن في الورود، يا من تكمن في قطرات المطر

sehit xaneالزهرة التي تفتحت بين ربوع الشهادة والبطولة 

حينما رحلت الشمس وتركت لنا أذيالها، بدء شبح الليل رويدا- رويدا يتسلل مع أصوات البوم ونقيق الضفادع وعواء الذئاب ونباح الكلاب. فها هو السكون قد بدأ يخيم على كل الجوانح والنجوم الساهرة 

120x180-kurdistanli olmakقناديل الروح

كل ثورة تبني على ميراث شعب أختار درب المقاومة و الحياة كل مقاومة يكون درعاً للحفاظ على أعلى القيم المعنوية و المادية المقدسة. وما حقيقة ثورتنا إلا فلسفة الحياة الحرة التي خلقت من العدم و أصبحت صاحب أعظم قيم تاريخية.